أخبــار محلية

الخميس,6 أكتوبر, 2016
بعد التشكيك في مسار العدالة الانتقالية .. هيئة الحقيقة والكرامة ترد بالإرقام

ملفات الفساد وخاصة منها المتعلقة برموز النظام السابق كانت ومازالت محل جدل واسع في تونس، ذلك أن انتقادات لاذعة وجهت لمدى جدية الدولة في المحاسبة وكذلك بمدى جدية هيئة الحقيقة والكرامة في كشف الحقيقة للرأي العام.

تطورت هذه الإنتقادات إلى التشكيك في مسار العدالة الانتقالية، غير أن ما كشفته الهيئة بالأرقام يثبت أن هذا المسار مازال متواصلا سيما ملف التحكيم والمصالحة.

وخلال ندوة صحفية عقدتها الإربعاء 5 أكتوبر 2016 ، أعلن رئيس لجنة التحكيم والمصالحة صلب الهيئة خالد الكريشي أن هيئة الحقيقة والكرامة تلقت 62039 ملفا إلى غاية 15 جوان 2016.

ومن بين هذه الملفات 5579 ملفا يتضمن طلب تحكيم ومصالحة تعهدت بها اللجنة، منها 1897 ملفا تتعلق بانتهاكات حقوق الانسان و 3682 طلب تحكيم ومصالحة يتعلق بالفساد المالي والاداري والقضائي.

وتولّت لجنة التحكيم والمصالحة صلب الهيئة الي غاية 30 سبتمبر 2016 دراسة 1594 ملفا منها 743 ملف بخصوص انتهاكات حقوق الانسان و851 تتعلق بملفات انتهاكات الفساد المالي والاعتداء على المال العام، وتم رفض آلية التحكيم والمصالحة في 78 ملف ورُفض 59 ملفا من طرف المكلف العام بنزاعات الدولة في حق وزارت الداخلية والتربية واملاك الدولة والشؤون العقارية والتجهيز كما تمت احالة 20 ملفا لجبر الضرر.

وأفاد الكريشي أنّ اللجنة عقدت 304 جلسات تحكيم ومصالحة سرية وقبلت 685 ملفا من طرف الدولة كضحية، في حين رفضت الدولة التونسية الصلح في 602 ملفا تتعلق خاصة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وبخصوص الأموال المجمدة بالخارج، أكدت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين في تصريح لموزاييك إن صهر الرئيس السابق سليم شيبوب تعهد بتسليم مبالغ مالية من الأموال المجمدة بالخارج وخاصة بسويسرا إلى الخزينة العامة بالدولة التونسية عن طريق هيئة الحقيقة والكرامة بالتعاون مع القطب القضائي المالي، نافية وجود أي تعطيل للعملية.

وكانت مصادر خاصة لـ”الشاهد” قد أكدت أن هيئة الحقيقة والكرامة شرعت في التحضيرات لأول جلسة استماع علنية لضحايا الاستبداد من العهد السابق التي ستكون خلال منتصف شهر نوفمبر القادم.

وأوضح المكلف بالإعلام في الهيئة سيف السوداني في تصريح لـ”الشاهد” أن الجلسات العلنية سيتم تحديدها بناء على ما جاء في الجلسات السرية التي انطلقت فيها الهيئة بداية من شهر ماي الفارط، وسيكون اختيار الملفات بناء على قضايا انتهاكات حقوق الانسان والفساد المالي.

وستعقد الجلسة الأولى العلنية، حسب ما قاله السوداني، في قصر المؤتمرات بالعاصمة بحضور ما بين 250 و300 شخصية وطنية ودولية، منهم الرؤسات الثلاث ومنظمات حقوق الانسان وعائلات الضحايا والمراقبيين التونسيين والدوليين، في حين سيتم عقد بقية الجلسات العلنية إما في مقر الهيئة أو في مقراتها الجهوية على غرار الاستماع إلى ضحايا الحوض المنجمي بمقر الهيئة في قفصة.



رأي واحد على “بعد التشكيك في مسار العدالة الانتقالية .. هيئة الحقيقة والكرامة ترد بالإرقام”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.