كتّاب

الثلاثاء,9 يونيو, 2015
بعد التحقيق مع سلمان زكري : هل بات شأن البولس أعلى من شأن الرئيس ؟

الشاهد _ استجواب في مركز الامن بحومة السوق جربة ثم استدعاء لمقابلة وكيل الجمهورية ، ذلك ما تعرض له الناشط سلمان زكري، أما التهمة فليست الا الاعتداء على المؤسسة الامنية من خلال ارفاقه لتعليق على صفحة التواصل الاجتماعي فيسبوك ، الاكيد ان الاستاذ سلمان كغيره من التونسيين عليه ان يخضع للقانون ، وينسحب عليه ما ينسحب على أي مواطن ، لكن الاوكد ان يفهم هو وبقية زملائه بل وآلاف الشباب الذي خيروا عدم الانغماس في البار والقمار ، وقرروا متابعة الشان العام والتدخل فيه بما يرونه صالحا لوطنهم وشعبهم ، من حقهم أن يفهموا القاعدة التي يتحرك وفقها القانون ، لان حالة المزاجية القانونية ، والتطبيق الارتجالي والانتقائي للقانون ، يعتبر من العقبات الاساسية التي تهدد مصير تجربة الانتقال الديمقراطي في بلادنا.

 

من حق سلمان وجميع شباب تونس الناشط المنتبه ، ان تقدم له وصفة في المؤسسات التي تحمل القدسية ، تلك التي لا يجوز الاقتراب من حماها ، كما من حقهم ان يتسلموا جدول غضبات القانون و الرسم البياني الذي يشرح الاوقات التي يصاب فيها القانون بنوبات تجعله يتحرك برشاقة ونجاعة ، يتابع صفحات النت ، يدقق وينقب ليستخرج التعليق المغمور ، يستله من ملايين اخرى من التعليقات ، ثم يشرع في ملاحقة صاحبه .

 

من حق سلمان وشباب الثورة والشعب التونسي أن يفهم حقيقة الامر ، لانه وبينما نالت مؤسسة الرئاسة في عهد المرزوقي ما نالته ، وتعرض الرئيس الى شتى الانواع من القذف والتشهير والتلفيق والتهديد ، ثم انسحب الامر على الرئيس الحالي ، حيث تحولت الكنية من الطرطور الى الكراكوز ، كذلك شهدت رئاسة الوزراء في عهد الجبالي والعريض وجمعة وحتى الصيد حالة مفتوحة من النقد الذي وصل الى حدود اكثر من حادة ، رغم ذلك لم يتحرك القانون لردع من فعلوا ذلك ، لكن القانون انتفض فجأة واحمرت وجنتاه ، حين تم انتقاد او حتى تجريح الجهاز الامني ، فهل بات شأن البوليس اعلى من شأن الرئيس ؟

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.