عالمي عربي

الجمعة,22 يناير, 2016
بعد الانتهاء من قوانين السيسي.. خبراء يشككون في دستوريتها “ده إسمو سلخ للقوانين”

الشاهد_نجح مجلس نواب السيسي، مساء الأربعاء، في تمرير جميع القرارات بقوانين التي أصدرها عدلي منصور، وعبدالفتاح السيسي، وبلغ عددها 341 قانونًا، بخلاف قانون “الخدمة المدنية”، الذي تعرض للرفض بأغلبية 468 نائبًا.

 

واعترف رئيس البرلمان، وكذا النواب، بأن إقرار القرات بقوانين التي صدرت في غيبة البرلمان هو أمر شكلي، وأن المناقشة فيها لا تقدم ولا تؤخر، وهو ما أيده أكثر من نائب بشعار “اللي بنعمله تضييع للوقت”.

 

وقالت النائبة إلهام السناوي: “احنا بنضيع وقت على الفاضي لأن نتيجة التصويت بتطلع بالموافقة وواحد أو اثنين معترضين يبقى ملوش لازمة اللي بنعمله”، وصفق النواب للنائبة وأيدها رئيس المجلس قائلًا إن الحديث فيها لا يؤثر بالسلب أو الإيجاب ونرجو التزام الهدوء حتى ننتهي من الملف الشائك”.

 

وكان المجلس بدأ دور انعقاده، الأحد 10 جانفي الجاري، على أن تنتهي مهلة الخمسة عشر يومًا، التي منحها له دستور 2014، لمناقشة وإقرار القوانين التي صدرت في غيابه، والتي تنتهي يوم الإثنين المقبل؛ حيث تم توزيع القوانين على 19 لجنة فرعية، وعرضها على المجلس، الذي بدأ في تمريرها دون نقاش يذكر، من الأحد الماضي حتى أمس الأربعاء، لمدة 4 أيام فقط.

 

وحذر الفقيه الدستوري، محمد نور فرحات، من الطريقة التي يناقش بها مجلس النواب حاليًا القرارات الرئاسية بقوانين، مشددًا على أن تلك الطريقة تهدد بحدوث انهيار تشريعي وسياسي بالبلاد.

 

وكتب “فرحات” -في تدوينة له على صفحته الشخصية على “فيس بوك”-: “الأمر لم يعد يحتمل السكوت أو عرض أنصاف الحقائق: الطريقة التي يناقش بها مجلس النواب حاليًا القرارات الرئاسية بقوانين تهدد بحدوث انهيار تشريعي وسياسي بالبلاد”.

 

وانتقد عصام الإسلامبولي الفقيه الدستوري، تعامل مجلس النواب مع القوانين الصادرة في غيابه قائلًا: “ده اسمه سلخ للقوانين”، مشددًا على ضرورة احترام الدستور ومواده ومبادئه وعدم التحايل والالتفاف حول نصوصه.

 

وأوضح أن المادة 156 من الدستور اشترطت عرض ومناقشة القوانين وإقرارها أو تعديلها أو رفضها، أما الموافقة المبدئية بهذا الشكل دون مناقشة جادة للقوانين والقرارات التفاف على الدستور.

 

وتابع: “عملوا لجان ليه كانوا وافقوا على القوانين حزمة واحدة”، مشيدًا في الوقت نفسه بتوصية لجنة القوى العاملة برفض قانون الخدمة المدنية، متوقعا التحايل على هذه التوصية، وإقرار القانون في الجلسة العامة بدعوى تعديله في وقت لاحق.

 

ولفت الفقيه الدستوري إلى أنه تم توزيع بعض القوانين على اللجان بطريقة عشوائية دون مرعاة لاختصاص اللجان بالقوانين والقرارات، معتبرًا ذلك يشير إلى عدم وجود رؤية أو إستراتيجية بعيدة المدى لإقرار هذه القوانين من عدمه، ويعكس تخبطًا شديدًا في إدارة مجلس النواب، مشيرًا إلى أن هناك بعض القوانين مطعون على دستوريتها منها تحصين عقود الدولة.