رياضة

الأحد,9 أكتوبر, 2016
بعد اعتذار كامي.. متى تعتبر الجامعة من الدرس؟

أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم أن المدرب الوطني قد وافق على طلب اللاعب فابيان بشير كامي إعفاءه من المشاركة في تربص المنتخب الوطني وذلك لأسباب خاصة و طارئة، وهي ليست المرة الأولى الذي يعتذر فيها لاعب تونسي ينشط في الدوريات الأوروبيات عن المشاركة مع المنتخب التونسي ويقرر عدم المجيئ للعب مع المنتخب التونسي، ولكن بقي موقف الجامعة التونسية في كل مرّة يبرر هذه السلوكات التي لا تشرّف كرة القدم التونسية.

الجميع يذكر دافيد جمالي الذي بقي لسنوات وهو يرفض المشاركة مع المنتخب التونسي طمعا في اللعب لصالح المنتخب الفرنسي وبعد ذلك لعب جمالي للمنتخب وارتكب أخطاء فظيعة في الدفاع رغم أنّه لعب ستّة مباريات مع المنتخب فقط.

الغريب أن الجامعة التونسية لكرة القدم لم تعتبر من الدرس في كلّ مرة تتعرّض لهذه الحالة فكثير من اللاعبين الذي ينشطون في أوروبا وهم من أصول تونسية يردون اللعب لصالح المنتخبات الأوروبية على غرار سامي خذيرة المتألق مع المنتخب الألماني أو حاتم بن عرفة الذي فضّل اللعب لصالح منتخب “الديكة” وكذلك سفير تايدر الذي اختار اللعب للمنتخب الجزائري وذلك نظرا لطموحات هؤلاء اللاعبين في المشاركة مع منتخبات قد تحقق آماله أكثر من المنتخب التونسي ولكن أن تلدغ الجامعة من هذا الجحر مرتين فهذا هو المؤسف.

اعتذار بشير كامي سبقه إليه اعتذارات كثيرة من لاعبين تونسيين من أصول تونسية ينشطون في أوروبا ولكن كانت الجامعة دائما تتسامح مع هؤلاء اللاعبين إذا ما أرادوا المشاركة مع المنتخب التونسي، ولكن لماذا كان موقف الجامعة حاسما وصارما ضد اللعب التونسي محمد المثناني الذي يلعب في صفوف الجيش القطري.

صحيح أن كثير من اللاعبين الذي تمّ استقدامهم من أوروبا على غرار عادل الشاذلي وحامد النمّوشي وسليم بن عاشور ومهدي النفطي قدّ صنعوا ربيع المنتخب التونسي وساهموا مساهمة فعّالة في تتويج تونس بكأس إفريقيا 2004 ولكن تلك المجموعة كانت مقتنعة منذ البداية بتمثيل منتخب نسور قرطاج في المحافل الكروية القارية والعالمية.