سياسة

الأحد,9 أكتوبر, 2016
بعد استقطاب عدد من نوابه من قبل نداء تونس … هل يضمحل الاتحاد الوطني الحر ؟

شهدت الساحة السياسية في تونس منذ سنوات عدة تغيرات اتسمت بعدم الاستقرار والصراعات في صفوف عدد من الأحزاب تحت شعار”البقاء للأقوى” ، وقد امتد هذا الصراع إلى البرلمان الذي يعتبر الحاضنة الاولى للأحزاب وأثر بشكل مباشر التي على ترتيب الكتل.

جيث شهد المشهد السياسي تحت قبة البرلمان تغيّرات ووثق مكتب البرلمان بانقسام كتل ونشأة كتل جديدة وتراجع كتل الأخرى في الترتيب، ولعل أبرز مثال على ذلك كتلة الاتحاد الوطني الحر الذي تراجعت بشكل لافت في المشهد البرلماني بعد أن استقال منها عدد من نوابها والتحقوا بكتلة نداء تونس.

الطاهر فضيل:

في هذا السياق، قال الطاهر فضيل إنه قدم طلبا رسميا للالتحاق بكتلة نداء في مجلس نواب الشعب تونس بعد أن استقال من كتلة الإتحاد الوطني الحر قبل شهرين من الان.

وأضاف النائب الطاهر فضيل في تصريح “للشاهد” إنه أصبح منذ اليوم نائبا جديدا بكتلة نداء تونس التي كانت تضم 67 نائبا ومع التحاقه هو بها أصبحت تضم 68 نائبا.

وكان النائب الطاهر فضيل قد أعلن في أوت 2016 عن استقالته من حزب الإتحاد الوطني الحر ومن كتلته البرلمانية، وذلك “بسبب ثبوت شبهة الفساد فساد تورط فيها الأمين العام السابق للحزب، حاتم العشي حينها.

كما أكد حينها أنه “لن يلتحق بأي حزب” وأنه سيظل “نائبا مستقلا داخل المجلس، مدافعا عن الشعب لكن سرعان ما تراجع والتحق بكتلة نداء تونس التي تعيش صراعا حادا على منصب رئاسة الكتلة منذ عدة أسابيع.

يوسف الجويني:

في سبتمبر 2016، استقال النائب يوسف الجويني من كتلة الاتحاد الوطني الحر ليلتحق بكتلة نداء تونس لكن سرعان ما قرر الجويني الاستقالة أيضا من كتلة النداء.
وأضاف أن قرار الاستقالة من كتلة النداء جاء بعد أن لاحظ غياب هيكل واضح و موحد يقود الحزب، زد على ذلك الأزمة الموجودة بين الهيئة السياسية و الكتلة البرلمانية وهو ماأدى إلى تهميش وإهمال للقضايا المصيرية والتركيز على الالتفاف على هياكل الحزب.

كما أكد قال الجويني في تصريح صحفي حينها أنه “منذ البداية كانت استقالته من الوطني الحر لانعدام النشاط وعدم وجود هياكل للحزب مركزيا وجهويا ومحليا مع غياب التأطير والإحاطة والإلمام بمشاكل ومشاغل أنصار الحزب الذين وضعوا الثقة فيه حتى يعمل على تنفيذ تعهداته ووعوده الانتخابية ولو جزء منها خاصة وأنه كان من مكونات الائتلاف الحاكم ليصاب مرة أخرى بخيبة أمل عند التحاقه وزملائه بكتلة نداء تونس”.

نور الدين عاشور وعلي بالإخوة ورضا الزغندي:

النائب نور الدين بن عاشور التحق هو الاخر في ماي 2016 بكتلة نداء تونس بعد استقالته من كتلة الاتحاد الوطني الحرّ.

بدوره، قدم النائب بالاتحاد الوطني الحر علي بالإخوة استقالته وقدم في ماي 2016 مطلبا رسميا مطلب للانضمام إلى كتلة نداء تونس.

كما قدم النائب عن دائرة زغوان رضا الزغندي، في أفريل 2016 استقالته من كتلة الاتحاد الوطني الحر ومن عضوية لجنة التشريع العام.

وقال رضا الزغندي في تصريح إذاعي حينها إن استقالته تمت بسبب ما اعتبره انعدام فرص تقديم الإضافة لجهته من خلال العمل في الكتلة نافيا نيته الالتحاق بكتلة نداء تونس بمجلس نواب الشعب.

وعلى اثر انخراط عدد من النواب المستقيلين من كتلة الاتحاد الوطني الحر في كتلة نداء تونس اتهم أعضاء من حزب نداء تونس بالانخراط في إضعافه واستقطاب نوابه.

وكان رد النائب بكتلة نداء تونس عماد أولاد جبريل يوم 16 ماي 2016 ان النداء لا يستقطب نوابا آخرين من أحزاب الائتلاف الحاكم لكن بيان الحمامات ينص على أن الحزب مفتوح أمام المستقلين وأن النداء لا يسعى إلى اضعاف اي حزب من الشركاء في الحكم مما قد يخلق ازمة سياسية في البلاد وفق قوله.

وأضاف أن أغلب النواب المستقيلين من الاتحاد الوطني الحر والذين انظموا حديثا الى نداء تونس كانوا قبل ذلك ينشطون صلب الحزب مثل علي بالإخوة الذي كان كاتبا عاما لتنسيقية نداء تونس ببنزرت وأحد مؤسسي النداء.

وقال اولاد جبريل أن من يفشل في ادارة حزبه وهياكله لا يعلق فشله على طرف آخر داعيا الاتحاد الوطني الحر الى العمل وفق منهج نداء تونس من اجل اعادة بناء حزبه والاتعاض من الماضي، وفق تعبيره.

الوطني الحر من المرتبة الثالثة إلى المرتبة الخامسة:

في بداية الدورة البرلمانية الاولى كان الاتحاد الوطني الحر يحتل المرتبة الثالثة بعد كتلة نداء تونس وكتلة حركة النهضة بـ 16 نائبا لكن كتلة الاتحاد الوطني الحر تراجعت الى المرتبة الخامسة بعد ـن اصبح عدد نوابها 11 نائبا فقط و أصبحت كتلة الجبهة الشعبية في المرتبة الرابعة بعد ان حافظت على عدد نوابها ( 15 نائبا) .