سياسة

الجمعة,7 أكتوبر, 2016
بعد إنتظار طويل: صرصار يؤكد تشكيل المجلس الأعلى للقضاء و المحكمة الدستورية قبل نهاية 2016

يفصلنا عن انتخابات أعضاء المجلس الأعلى للقضاء حوالي أسبوعين ، و تواصل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس استعداداتها لإنجاح العملية الانتخابية المنتظرة و المزمع اجراؤها يوم 23 أكتوبر الجاري .

و أجريت سلسلة من النقاشات صلب مجلس نواب الشعب ترافقت بجملة من الطعون أمام المحكمة الإدارية وجهت للقانون المنظم لانتخابات المجلس الأعلى للقضاء، قبل المصادقة النهائية عليه في شهر أفريل الماضي.

و تمثل انتخابات المجلس الأعلى للقضاء الركيزة الاساسية و الخطوة الاهم لإحداث أهم هيئة دستورية نص عليها الدستور التونس الجديد ألا وهي المحكمة الدستورية، والتي كان من المفترض إحداثها منذ نهاية العام الماضي وفقا لما نصّت عليه الأحكام الانتقالية للدستور.

“لن تنشأ محكمة دستورية ما لم يُنتخب المجلس الاعلى للقضاء”

” يوم 23 أكتوبر ستولد أهم مؤسسة دستورية، وستنهي ولادتها شرط إحداث المحكمة الدستورية المنتظرة” ، هكذا صرح رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار و تابع رئيس الهيئة ن في الصدد ذاته ، أنه “لن تنشأ المحكمة الدستورية ما لم يُنتخب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء” ، في اشارة الى ان كلا العمليتين متصلتان ببعضهما البعض و لا يمكن انشاء محكمة دستورية على حدى من المجلس الاعلى للقضاء .

و في هذا الشأن ، أكد صرصار أنه “قبل نهاية العام الجاري سيتمّ إحداث مؤسستين هامتين وهما المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية وبالتالي فهذه أول خطوة نحو استكمال بقية الهيئات الدستورية”.

نحو الاهتداء إلى خارطة الطريق ..

من جانبه ، أكد منسق شبكة “مراقبون” رفيق الحلواني في تصريح صحفي أنّ “انتخاب المجلس القضائي يُعتبر أوّل خطوة نحو العودة إلى خارطة الطريق التي رسمها الدستور الجديد”.

و أشار الحلواني إلى أن التجاذبات السياسية والحزبية أدت إلى هذا التأخير في استكمال إحداث الهيئات الدستورية وبالتالي تعطيل أغلب المسارات من أجل البناء الديمقراطي المنتظر بما في ذلك الانتخابات البلدية والمحلية”.

جدير بالإشارة ههنا أن التغييرات التي حصلت صلب الكتل البرلمانية في مجلس نواب الشعب ، عقب الصراعات و التجاذبات التي جدت تحت قبة باردو ، تمثل السبب الرئيسي في تعطيل احداث الهيئات الدستورية .

“ستُمثل هذه الانتخابات أول بادرة لعودة تونس للشرعية الدستورية، من خلال تركيز المؤسسات التي ستضمن تطبيق القانون والعدالة حتى يكون للديمقراطية معنى وأهداف” ، وفق الحلواني .

يُذكر أنّ 179 مترشحا من كلّ الأصناف تقدّموا لانتخابات المجلس الأعلى للقضاء سيتوزعون على 13 مركز اقتراع تضمّ 106 مكاتب اقتراع وبحضور 1200 مراقب من المجتمع المدني لمراقبة سير العملية الانتخابية.

و المترشحون لانتخابات المجلس الأعلى للقضاء ينقسمون الى 10 أصناف من أهل القانون كالأعضاء في سلك القضاة والمحاماة ومأموري التنفيذ والخبراء في القانون والخبراء المحاسبين …