أهم المقالات في الشاهد

السبت,31 أكتوبر, 2015
بعد إقرار عدم دستوريّة صيغته السابقة، قانون المجلس الأعلى للقضاء أمام نواب الشعب مجددا

الشاهد_جدل كبير عاشت على وقعه تونس و كلّ هياكل القضاء في الواقع في الفترة الأخيرة و يتعلّق بمشروع قانون إرساء المجلس الأعلى للقضاء الذي أقرّت مراجعة صيغته الأولى الهيئة الوقتيّة لمراقبة دستوريّة القوانين و الذي أثار صراعات بين هياكل القضاة و أطراف أخرى سياسيّة و مدنيّة و غيرها و هو من ضمن أسباب إقالة وزير العدل محمد الصالح بن عيسى من حكومة الحاليّة بعد رفضه التحوّل إلى مجلس نواب الشعب للدفاع عن مشروع القانون الذي ستقدذمه حكومته و الذي قال إنّه غير راض عنه.


خلال إفتتاح السنة القضائيّة الجديدة أمس الجمعة 30 أكتوبر 2015 تغيّبت نقابة القضاة و جاء على لسان روضة العبيدي رئيسة النقابة في تصريح لموقع الشاهد أنّ هذه المقاطعة تأتي إحتجاجا على التعاطي الحكومي “الهزيل” على حدّ تعبيرها في ظل التجاذب والتضارب السياسي والغياب الكامل لارادة السياسية٬ ومحاولة الالتفاف على قرار هيئة مراقبة دستورية القوانين وجعل مشروع القانون المتعلّق بالمجلس الأعلى للقضاء محلا للتجاذبات السياسية.


في الأثناء قرّر المجلس الوزاري المنعقد أمس الجمعة الموافقة على مشروع القانون الأساسي المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء وإحالته إلى مجلس نواب الشعب للمصادقة عليه، وذلك بعد التعديلات التي تولّت لجنة التشريع العام بالبرلمان إدخالها عليه، تنفيذا للقرار الصادر عن الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين بتاريخ 8 جوان 2015.


وفي السياق نفسه، صرّح عضو لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب عن حزب حركة النهضة، نور الدين البحيري بأنه بعد إحالة مشروع القانون الأساسي المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء إلى البرلمان، فسيتمّ مناقشة الفصول التي كانت موضوع طعن من المحكمة الدستورية، قبل المرور إلى مراحل ختم القانون وإصداره بالرائد الرسمي للجمهورية.


أقرّت الهيئة الوقتيّة لمراقبة دستوريّة القوانين بعدم دستورية بعض فصول الصيغة السابقة لمشروع القانون المتعلّق بإحداث المجلس الأعلى للقضاء خاصة بعد الطعن الذي تقدّم به عدد من نواب مجلس الشعب في ماي الماضي و ينتظر أن تكون الصيغة الجديدة مطابقة للددستور غير أن جدلا آخر تصرّ أطراف من ضمنها عدد من هياكل القضاة على إثارتها و تثير معها نقاشا متواصلا حول نفوذ و صلاحيات السلطة القضائيّة نفسها و علاقتها بباقي السلط.