عالمي عربي

الخميس,6 أكتوبر, 2016
بعد أن نفى ذلك السبسي…”تونس ستعيد العلاقات مع سوريا” حسب وزير الخارجية

بعد ما يزيد عن الأربع سنوات و نيف من قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري عقب الممارسات الإجرامية المشطة في حق الأبرياء و المدنيين وإراقة سيول من الدماء في صفوفهم ، تهبّ حملة في تونس مطالبة بإعادة العلاقات مع سوريا و فتح السفارة من جديد .. مع العلم أنها ليست الحملة الأولى من نوعها في هذا الصدد ..

“على رئيس الجمهورية الوفاء بوعوده الإنتخابية و اعادة العلاقات مع سوريا ..”

في ندوة صحفية عقدتها الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 مجموعة من الأحزاب والجمعيات والشخصيات المستقلة بالعاصمة ، طالبت من خلالها السلطات الرسمية العليا بـ”إعادة العلاقات الدبلوماسية والسياسية مع سوريا وتقديم الدعم لهذا البلد العربي ولقواته المسلحة في حربها ضد المجموعات المسلحة المتطرفة التكفيرية والإرهابية” ٬ معلنة عن تنظيم تحركات جماهيرية في الشارع التونسي “دعما لصمود الدولة السورية” .

و في هذا الشأن ، وجهت الأطراف المعنية رسائل الى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب ودعت الى مسيرة جماهيرية في شارع بورقيبة يوم السبت 8 أكتوبر الجاري والى تحركات في مختلف جهات البلاد حسب ما تم الإعلان عنه في الندوة .

ومن أهم ما جاء في الرسائل أن تونس تشترك مع سوريا في مواجهة التهديد الإرهابي باعتبارهما “في جبهة واحدة”٬ وأنه من مصلحة الحكومة التونسية التعاون مع الحكومة السورية في مقاومة الإرهاب ومراقبة شبكات تسفير الشباب للإلتحاق بالجماعات الإرهابية لاحتمال عودتهم لممارسة الإرهاب في تونس و”تحصين أمن البلدين” في مواجهته٬ مؤكدة أن عودة السفير السوري إلى تونس ” ضرورة ملحة”.

وتشمل الأطراف المطالبة بعودة العلاقات التونسية السورية : اللجنة التونسية لصد العدوان على سوريا٬ حركة النضال الوطني٬ حزب الثوابت،جمعية هوية المقاومة٬ المعهد التونسي للعلاقات الدولية٬ حزب الوحدة٬ أنصار المقاومة٬ الهيئة الوطنية لدعم المقاومة ومناهضة التطبيع والصهيونية٬ الرابطة التونسية للتسامح ٬جمعية شبيبة تونس٬ جمعية اللاجئين بالبحر الأبيض المتوسط٬ جمعية أنصار المقاومة بتونس…

شدّ و جذب بين رأب صدع العلاقات أو إبقائها على حالها ..

و كان رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي قد وعد في حملته الانتخابية إبان الدورة الثانية للإنتخابات الرئاسية ، يوم 16 ديسمبر 2014 ، بـ”العمل على ترميم علاقات تونس الدبلوماسية مع البلدان الصديقة والشقيقة، وخاصة مصر وسوريا، دون التدخل في شؤونهما الداخلية”، في حال فوزه في الرئاسة.

إلا أنه تراجع عن ذلك ، في 4 أفريل 2015 ، بنفي إمكانية إعادة فتح السفارة السورية في سوريا وبالتالي إعادة السفير السوري إلى تونس .

رغم أن ما صرح به الطيب البكوش،وزير الشؤون الخارجية آنذاك ، يوم 2 أفريل 2015 يناقض ذلك تماما حيث قال إن تونس ستفتح قنصلية في سوريا و”ترحب بعودة السفير السوري”، في خطوة لاستعادة العلاقات مع سوريا .

الجهيناوي يحسم ..

و “سعيا لرأب الصدع القائم في العلاقة بين البلدين ” ، قال وزير الشؤون الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية خميس الجهيناوي ، في تصريح لجريدة الأهرام المصرية يوم 12 سبتمبر 2016 ، أن “تونس ستعيد العلاقات مع سوريا “.

و قال الجهيناوي أن “تونس ستتجه نحو إعادة العلاقات مع الجمهورية العربية السورية حين تتجه جميع الأطراف في سوريا إلى حل سياسي”، معترفا بأن “قرار قطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين كان خاطئا”،وفق رأيه.

و كان رئيس الجمهورية السابق محمد المنصف المرزوقي قد أعلن يوم 4 فيفري 2012 ، “طرد السفير السوري من تونس وسحب أي اعتراف بالنظام الحاكم في دمشق اعتراضا على التصعيد الذي قام به نظام الرئيس بشار الأسد ضد مواطنيه” ، لتكون تونس أول بلد يطرد السفير السوري من أراضيها ويقطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا…