حواء

الأربعاء,20 أبريل, 2016
بعد أن كان عادة لصيقة بالموريتانيين .. تراجع ختان الإناث في إلى 69%

الشاهد_ تراجع ختان الإناث في موريتانيا من 72% عام 2007 إلى 69.6%، حسب دراسة قدمتها الحكومة في اجتماع إقليمي عن البرنامج المشترك لمحاربة الخفاض (الختان) شارك فيه ممثلون عن 17 بلداً إفريقياً، وأوضحت أن نسبة 46.5% من الفتيات دون خمس سنوات تعرضن للخفاض.

وبدأت أمس الاثنين في نواكشوط اجتماعات الدورة الثامنة للاستشارة السنوية مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وصندوق الأمم المتحدة للطفولة بخصوص البرنامج المشترك لمحاربة الخفاض (ختان الإناث).

ويهدف الاجتماع الإقليمي السنوي المنظم من طرف هيئتي صندوق الأمم المتحدة للسكان وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، والتي تدوم ثلاثة أيام، إلى تبادل التجارب والخبرات بين 17 بلداً إفريقياً في سبيل محاربة أفضل لهذه الممارسة السيئة.

وأكدت فاطمة بنت حبيب وزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة أن حماية الحقوق البشرية وضمان كرامة الإنسان الموريتاني هما أبرز معالم “موريتانيا الجديدة”، مشيرة إلى أن قطاعها يعمل على تنفيذ تلك البرامج والسياسات المتعلقة منها بحقوق المرأة والفتاة، وخلق ثقافة حقوقية تعمل على محاربة الممارسات الضارة وفي مقدمتها ختان الإناث.

وأوضحت الوزيرة لوكالة الأنباء الرسمية أن النتائج المسجلة في الدراسات المسحية تشير إلى تراجع ممارسة الخفاض في موريتانيا، وأن النسبة العامة وصلت حسب تلك الدراسات إلى 69.6% بدلاً من 72%، التي كانت مسجلة سنة 2007، بينما سجلت نسبة 46.5% لدى الفتيات دون خمس سنوات.

ولفتت إلى أن المسح المذكور أظهر مؤشراً جديداً يفيد بالتغير الحاصل في اقتناع الأهالي بالتخلي الطوعي عن هذه الممارسة، فارتفعت نسبة الأهالي المقتنعين بالابتعاد عن هذه العادة السيئة من 38% سنة 2007 إلى 53 في المائة سنة 2012، معتبرة أن هذه النتائج شكلت دافعاً قوياً للبلاد بدعم من شركائها الفنيين لإعداد إستراتيجية وطنية لترقية التخلي الطوعي عن الخفاض، وهي الآن موضع تنفيذ كما أن مؤشراتها إيجابية إلى حد بعيد.

واعتبرت الوزيرة أن هذا التراجع ثمرة لجهد متواصل من عمليات التحسيس والاتصال من أجل تغيير المسلكيات وترقية حقوق الإنسان، بالإضافة إلى الفتوى التي أصدرها الفقهاء بعدم وجوب ممارسة ختان الإناث، ما أسفر حتى الآن عن إصدار 55 إعلاناً بالتخلي الطوعي عن هذه الممارسة.

وأشارت إلى أن هذه المكتسبات ستتعزز في إطار رؤية موريتانيا في أفق 2030 ضمن استراتيجية النمو المتسارع والازدهار المشترك التي تأخذ في الحسبان أهداف التنمية المستدامة وحقوق الإنسان والنوع كمصدر توجيهي نحو تنمية أكثر إنصافاً.

وأعربت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان سسيل زوكارانا كومباوري عن ارتياحها لما حققته موريتانيا خلال السنة الثانية من تنفيذ المرحلة الثانية من البرنامج، مشيرة إلى أن المؤشرات تظهر أن هذه السنة ستحرز فيها موريتانيا تقدماً ملحوظاً في النتائج الكبرى التي يهدف لها البرنامج.

وأضافت أن البرنامج سيجدد دعمه للحكومة والمجتمع المدني من أجل المحافظة على حقوق المرأة والفتاة وحمايتهما من كافة الممارسات الضارة.

العربي الجديد