إقتصاد - تحاليل سياسية

الأحد,4 أكتوبر, 2015
بعد أن فشلت سابقا…الأحزاب الإجتماعيّة تتقارب مجدّدا

الشاهد_جلسات ماراطونيّة لمدّة أشهر منذ إنتهاء إنتخابات 2014 التشريعية و الرئاسية جمعت عددا من قياديي الأحزاب الإجتماعيّة الديمقراطيّة في تونس لم تنجح في الخروج ببيان موحّد أو ببرنامج عمل منهجي واضح خاصّة مع بداية ظهور إختلاف في الرؤوى و التوجهات بين نواب الأحزاب الممثلة في مجلس الشعب غير أن إمكانيّة التقارب بينها بقيت متاحة و مفتوحة.

فشل الإجتماعات الأولى في النصف الأول من سنة 2015 لم يحلّ دون إمكانيّة عودة ما تبقّى من هذه الأحزاب إلى طاولة الحوار و التنسيق المشترك ليكون مشروع قانون المصالحة الإقتصاديّة فرصة متاحة لها لإعادة التفكير في ترتيب الصفوف مجدّدا خاصة و أنّ إجتماعها التنسيقي الأول لأوّل تحرّك مشترك ضدّ القانون المذكور قبل يوم 12 سبتمبر الفارط قد غادرته الجبهة الشعبيّة دون رجعة و أقصيت منه أطراف أخرى على غرار حزب المؤتمر من أجل الجمهوريّة أمّا من الأحزاب المشاركة في الجلسات الأولى فقد إختفت عدّة وجوه من بينها أحمد الخصخوصي عن حركة الديمقراطيين الإجتماعيين.


الخمسة أحزاب إجتماعيّة ديمقراطيّة و هي التيار الديمقراطي و حركة الشعب و الحزب الجمهوري و التحالف الديمقراطي و التكتل من أجل العمل و الحريات إجتمعت في مسيرة 12 سبتمبر المنقضي ضدّ مشروع قانون المصالحة رافضة النزول إلى الشارع بالإشتراك مع الجبهة الشعبيّة و حملة مانيش مسامح لتعود اليوم إلى المشهد مجتمعة مجددا من مدينة صفاقس التي إحتضنت إجتماعا شعبيا كبيرا لزعمائها بحضور عدد من ضيوف الشرف.


جبهة إجتماعيّة ديمقراطية مفكّكة تونسيّة قد يكون التوصيف الأبرز للمشهد من بعيد غير أن المتابعة الدقيقة لما يحدث داخلها يحيل على وجود تقارب كبير في المواقف و تنسيق في التحركات فرضته الأحجام و القضايا المطروحة أكثر من الضرورة الملحّة لتكوين جبهة سياسيّة فاعلة تقول المؤشّرات إنّ تكوينها قد يتمّ لكنّ بشروط لا يتوفر أغلبها بعد لعلّ أهمّها القضاء على الزعاماتيّة و التقييم الذاتي و غيرها و من المفيد جدّا الإشارة إلى مكانة صفاقس في المطبخ السياسي الداخلي حيث أنّ التوجه إليها لم يكن فكرة طائشة أو أمرا إعتباطيا.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.