وطني و عربي و سياسي

الثلاثاء,17 نوفمبر, 2015
بعد أن عيّنه بوغلاّب رغم أنف الصحفيين بإذاعة صفاقس…رشيد الكراي يبدأ صنصرة الأخبار

الشاهد_نشر موقع الشاهد قبل أيام نقلا عن مصادر مطلعة خبرا مفاده وجود محاولات لفرض تسمية الصحفي رشيد الكرّاي رئيس لتحرير قسم الأخبار بإذاعة صفاقس بتدخّل مباشر من الصحفي محمد بوغلاّب وسط أجواء من الإحتقان داخل الإذاعة المذكورة بسبب عدم علاقة الأخير بالقسم أوّلا و بسبب الطريقة التي سيتمّ تعيينه بها خاصّة في ظلّ وجود إتفاق رسمي بين الصحفيين المعنيين و مدير الإذاعة على أن يكون تعيين رئيس التحرير بالتوافق معهم.

نفس المصادر نقلت لموقع الشاهد أنّ الصحفي رشيد الكراي قد باشر رسميّا مهامّه كرئيس تحرير لقسم الأخبار بإذاعة صفاقس الجهويّة دون تسمية رسميّة و أنّ تخوّفات الصحفيين السابقة من ضرب إستقلاليّة الخط التحريري و التدخل لصنصرة الأخبار قد باتت ممارسة فعليا في القسم ففي أوّل أيّام عمله تدخّل الكرّاي لمنع الصحفيّة نزيهة اللواتي من نقل تطوّرات قضيّة جامع اللخمي التي تثير الكثير من الجدل و تسيل الكثير من الحبر خاصّة بعد أن تحوّلت إلى مصدر توتّر و قلق لمواطني الجهة، و برّر قراره هذا بأنّ الإذاعة حكوميّة و لا تتناول تتطرّق إلى المواضيع التي من شأنها أن تمثّل إنتقادا لعمل السلط المركزيّة و الجهويّة الحاليّة.

الصحفيّة نزيهة اللواتي إعتبرت أنّ التدخّل لمنعها من تمرير الخبر تدخلا في الخط التحريري و محاولة لتركيع الإعلام و اعادته إلى المربّع ما قبل المربّع الأوّل و قد علمت الشاهد أنّها قد إنقطعت عن العمل وسط إرتفاع ملحوظ للتوتّر بين زملاءها في القسم في إنتظار أن تتدخّل الهياكل النقابيّة و المنظمة للقطاع الإعلامي لإعادة الأمور إلى نصابها و لإيقاف ممارسات إنتهت بإنتهاء زمن الإملاءات و الإقصاء و التهميش و التدخل في الخط التحريري.

جدير بالتذكير أن الصحفي رشيد الكراي هو النقابة الجهوية للصحفيين التونسيين بصفاقس و تشهد علاقته بزملاءه من أهل القطاع توتّرا كبيرا في الفترة الأخيرة و كان قد عيّن سابقا رئيسا لقسم الرياضة في نفس الإذاعة سنة 2009 قبل أن يتمّ تجميده إبّان الثورة دون إيقاف صرف راتبه ليعود إلى المشهد بعدها عبر مقالات صحفيّة منشورة في عدد من الصحف مفضوحة الميولات الإيديولوجيّة و السياسيّة و هو صاحب مقال “شرور خماراتنا و لا مساجدكم” الذي إستشهد به صديقه محمد بوغلاب الذي قام بتنصيبه رئيسا لتحرير الأخبار رغم رفض الصحفيين.