نقابات

الأربعاء,5 أكتوبر, 2016
بعد أن ظهرت بوادرها قبل أسبوع…إنفجار الأزمة بين الشغيلة و الأعراف

تبادل الاتهامات وعدم الاتفاق بين الإتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ظهر للواجهة منذ أكثر من سنتين، حتى أن “جائزة نوبل” للسلام الذي تحصل عليها الإتحادين بالاشتراك مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان لم تنجح في إحلال السلام بينهم.

 الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل بلقاسم العياري، اتهم يوم 4 أكتوبر 2016 خلال ندوة صحفية حول المفاوضات الاجتماعية في القطاع الخاص، منظمة الأعراف” بالتلكؤ والتردد والرجوع إلى الوراء عن الاتفاقات”.

 ودعا العياري، اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية إلى العودة للمفاوضات الاجتماعية، مشيرا إلى انهم رفضوا تحديد تاريخ لانطلاق المفاوضات وتخلفوا عن الجلسات.

 وقال المتحدث :”لدينا اتفاق إطاري ممضى بين المنظمتين من قبل الرؤساء وهذا الاتفاق يقضي بفتح جولة جديدة من المفاوضات الاجتماعية تنطلق من بداية شهر مارس لتنتهي في شهر ماي تتعلق بسنتي 2016 و2017، للأسف لم تنطلق إلى الآن.

 وتابع بلقاسم العياري بالقول:” ندعوا للعودة وفتح مفاوضات جدية ومسؤولة للتوصل للاتفاق والمرور إلى ملفات أخرى”.

 ليس الاتهام الاول التي تواجهه منظمة الأعراف من قبل الاتحاد العام التونسي للشغل، ولعل الاتهامات بالتلكؤ وتعطيل المفاوضات انطلقت منذ طرح الزيادات في الأجور في القطاع الخاص.

منظمة الأعراف ترد:

 عضو المكتب التنفيذي لمنظمة الأعراف نافع النيفر أكد أن باب الحوار بين منظمة الاعراف واتحاد الشغل لازال مفتوحا، كما أكد أن الزيادات التي تم إقرارها السنة المقبلة لم نكن مواقفين عليها حيث أنها تمت في ظروف اقتصادية صعبة وتراجع تنموي حاد.

 وأضاف النيفر في تصريح “للشاهد” أن الحكومة كانت قد تعهدت أثناء زيادات الأجور التي تمت سنة 2015 على أنها ستعمل على تحقيق السلم الاجتماعي بما معناه العمل على الحد من الإضرابات وكثرة المطالب إلا أن ذلك لم يتم وهو ما نتج عنه مغادرة عدد كبير من الشركات لتونس واستقرارها في البلدان المجاورة مثل المغرب، مؤكدا في ذات السياق، أن ماحصل كان بسبب التصرفات اللامسؤولة من قبل بعض المسؤولين في اتحاد الشغل.

 وتابع محدثنا أن الحكومة وعدت أيضا بمعاضدة ودعم القطاع الخاص خاصة منها القطاعات المصدرة مثل (النسيج والملابس الجاهزة والأحذية…) والتي هي تعاني من أوضاع صعبة بما أن الزيادات الكثيرة أدت إلى عدم الاستقرار في معاملاتها.

 كما أكد عضو المكتب التنفيذي لمنظمة الأعراف أن المؤسسات الخاصة في تونس بمختلف قطاعاتها أصبحت تعيش ظروفا صعبة جدا وأغلبها يعاني من ارتفاع المديونية ولم تعد قادرة على دفع الضمان الاجتماعي، مشيرا إلى أن الزيادة في الأجور بطريقة غير مدروسة ومنظمة لن تحل مشكلة القدرة الشرائية إذا لم تكن مصاحبة بقوة الإنتاجية ونسبة النمو الاقتصادي والاجتماعي.