سياسة

السبت,15 أكتوبر, 2016
بعد أن إفتكّت مقعد مكتب المجلس من آفاق…الكتلة الديمقراطيّة تسير إلى إفتكاك رئاسة لجنة المالية من الجبهة الشعبية

تنطلق الدورة البرلمانية العادية لمجلس نواب الشعب يوم الإثنين17 أكتوبر لتتواصل إلى شهر جوان المقبل 2017، ومن المنتظر أن تشهد هذه الدورة تغيرات على مستوى تركيبة المكتب وعدد الكتل وتركيبتها، كما ستشهد تحولات للمشهد البرلماني بعد إنسحاب نواب من كتل وإنضمامهم إلى أخرى، واضمحلال كتلة وولادة أخرى في مقابل الإبقاء على رئيس المجلس ونائبين.

وستنطلق أعمال الدورة البرلمانية العادية يوم الإثنين المقبل بـنفس عدد الكتل المقدر بـ7 كتل إضافة إلى غير المنتمين على غرار الدورة البرلمانية العادية والإستثنائية السابقيتين، مع تغيير لإحداها قد يقلب موازين القوي.

فبعد حل الكتلة الديمقراطية الإجتماعية نتيجة إلتحاق بعض أعضائها بالحكم تكونت مؤخرا الكتلة الديمقراطية التي تتكون من 12 عضوا محرزة بذلك تقدما على بعض الكتل السابقة في المجلس وهي الاتحاد الوطني الحر الذي أصبح بـ11 عضوا فقط بعد 15 عضوا نتيجة إنسحاب نوابه لصالح النداء، وآفاق تونس الحركة الوطنية ونداء التونسيين بالخارج بـ 10 أعضاء فقط.

ومن المنتظر أن تكون تركيبة الكتل في الفترة القادمة مختلفة نسبيا عن السابق، ذلك أن الحزبين الكبيرين في الحكم أي النهضة والنداء أصبحا متعادلين من حيث عدد أعضاء الكتل بـ69 عضوا لكل منهما، تليهما كتلة الحرة بـ 25 عضوا، ثم الجبهة الشعبية:بـ15 عضوا، ثم الكتلة الديمقراطية الجديدة بـ12 عضوا، فالإتحاد الوطني الحر بـ11 عضوا، وأفاق تونس الحركة الوطنية ونداء التونسيين بالخارج بـ10 أعضاء.

ولأنه لم تعلن بقية الكتل صراحة وجودها ضمن المعارضة، ولأن رئاسة لجنة المالية من حق الكتل المحسوبة عن المعارضة بالتناوب بينها، فإن الكتلة الديمقراطية الجديدة المعارضة ستسحب رئاسة هذه اللجنة من كتلة المعارضة الأخرى وهي كتلة الجبهة الشعبية التي تولى عضوا منها المنجي الرحوي رئاسة اللجنة خلال الدورة البرلمانية العادية السابقة والدورة الإستثناـية التي طلبتها الحكومة طيلة شهر سبتمبر.

وقد تثير رئاسة لجنة المالية خلال الدورة البرلمانية العادية لهذه المرة صراعات بين الكتلتين تعيد للأذهان الصراع الذي دار بين كتلة الجبهة الشعبية والكتلة الديمقراطية الإجتماعية في الدور البرلماينة العادية السابقة ورغبة كل منهما في تٍرأس هذه اللجنة، والتي وصلت إلى حد تبادل الإتهامات.

 

ولأنه رئاسة هذه اللجنة تكون بالتناوب بين كتل المعارضة الأكبر في المجلس، فإن رسائتها خلال هذه الدورة ستكون من حق الكتلة الدمقراطية، في إنتظار أن تحدث مستجدات في الموضوع.