سياسة

الأربعاء,12 أكتوبر, 2016
بعد أكثر من شهر…أحزاب من الإئتلاف الحكومي عاجزة عن إيجاد آليات تنسيق و أخرى غارقة في أزماتها

تنسيقية الإئتلاف الحكومي كانت تشتغل ضمن الحكومة السابقة حكومة الحبيب الصيد للتنسيق بين الأربعة أحزاب المشاركة في الحكم وهم كل من النداء والنهضة والإتحاد الوطني الحر وأفاق تونس، إلا أن هذه التنسيقية رحلت مع رحيل حكومة الصيد، ومازالت صيغة التنسيق بين الأحزاب المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية اليوم وهي النداء والنهضة وأفاق تونس وحزب المسار والحزب الجمهوري مفقودة بعد أكثر من شهر عن تسلمها مهامها في أواخر شهر أوت 2016.

وتعتبر مهمة التنسيق بين أحزاب الحكومة وبين هذه الأخيرة ومؤسسة رئاسة الجمهورية ومجلس نواب الشعب من أوكد المهمات في الوقت الذي يشارك فيها أحزاب من مشارب إيديولوجية مختلفة وقد جمعتهم هذه الحكومة بعد أن فرقتهم الخلافات السياسية في الفترات السابقة، من أجل الإلتقاء على حلحلة المشاكل التي تحيط بالبلاد وتضعها أمام تحديات صعبة.

وأحزاب حكومة الوحدة الوطنية اليوم هي حزب نداء تونس، حركة النهضة، حزب أفاق تونس، الحزب الجمهوري، حزب المسار.

 

تواصل عمل تنسيقية الإئتلاف الحكومي مع انضمام أحزاب أخرى بعد إنسحاب غيرها، وصيغة التنسيق في حال عدم مواصلتها مثل محور تساؤلات طرحها “موقع الشاهد” مع البعض من قيادات الأحزاب الحاكمة.

الرميلي: لا علم لي بالموضوع

وفي هذا الخصوص، نفى القيادي في حزب نداء تونس بوجمعة الرميلي علمه بأي تفاصيل جديدة فيما يتعلق بالتنسيق بين الإئتلاف الحكومي، وأكد لـ”الشاهد” أن الموضوع طرح في الإجتماع الأخير لرئيس الحكومة مع الأحزاب المعنية إلا أنه مازال لم يعرف الجديد فيه.

وأكد الرميلي أن السبب في ذلك هو ضعف التواصل مع القيادة السياسية لحزب النداء سيما مع عدم انعقاد إجتماع للهيئة السياسية منذ فترة طويلة.

وللإشارة فإن حزب نداء تونس عاش في الأشهر الأخيرة صراعات بين قياداته كادت أن تنتهي بانشقاقه مرة أخرى بعد انسحاب الأمين العام السابق محسن مرزوق في أواخر سنة 2015، وتمثلت أسباب الخلاف خاصة في الصراع على رئاسة الكتلة البرلمانية بالإضافة إلى رئاسة الهيئة السياسية و إلغاء خطة المدير التنفيذي من عدمها التي يشغلها حافظ قائد السبسسي نجل الرئيس السابق للحزب ورئيس الجمهورية الحالي بعد أن انتقده شق كبير داخل النداء، الأمر الذي أخر اجتماع الهيئة السياسية للتوصل إلى توافق حول هذه النقاط.

البحيري: المشاورات جارية والحركة مستعدة لتقديم مقترحاتها

وفي المقابل، قال القيادي في حزب حركة النهضة نورالدين البحيري إن رئيس الحكومة عرض على الأحزاب المشاركة في الحكم وثيقة تضم مقترحات التنسيق بينها، وطلب من كل حزب تقديم مقترحاته وملاحظاته حول الوثيقة على أن يتم مناقشتها في إجتماع لاحق مازال لم يحدد تاريخه بعد، مشيرا على أن حركة النهضة جاهزة لهذا الإجتماع متى دعيت لذلك وستقد مقترحاتها في الإبان.

وأوضح البحيري لـ”الشاهد” أن الوثيقة نصّت على التنسيق على المستوى المركزي ما بين الحكومة والبرلمان و مؤسسة رئاسة الحكومة، و على المستويين الجهوي والمحلي .

وفيما يتعلق بصيغة أو شكل هذا التنسيق،أفاد البحيري أن العبرة ليست بالشكل و إنما بضمون هذا التنسيق من أجل التسريع في حل الملفات العالقة بالبلاد، قائلا:” لابد أن ننجح اليوم ، فلم يعد أمامنا خيار للفشل”.

وأكد البحيري أن واجب التنسيق بين كل الأحزاب الممضية على اتفاق قرطاج مسألة ضرورية وحيوية اليوم حتى تواجه التحديات التي تواجه البلاد على أكثر من صعيد.

السكيك: المشاورات جارية في إنتظار تحديد صيغة التنسيق

من جانبه قال منسق الأمانة العامة لحزب المسار هشام السكيك إن الاتصالات و المشاورات داخل الحكومة والأطراف الموقعة على اتفاق قرطاج انطلقت منذ أسبوع ومازالت متواصلة في الوقت الحاضر للبحث عن شكل من أشكال التنسيق للمشاركة في الإحاطة بالحكومة ومساعدتها على تجسيد اتفاق قرطاج.

وأوضح سكيك لـ”الشاهد” أن جل الأحزاب المشاركة موافقة من حيث المبدأ على خلق قنوات التنسيق بينها إلا أن شكل هذا التنسيق مازال لم يحدد بعد على أن يكون متعدد الأطراف بين رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان، على حد قوله.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.