تحاليل سياسية

الأحد,10 أبريل, 2016
بعد أشهر في الرفوف….مشروع قانون المصالحة يعود مجددا إلى السطح

الشاهد_أثار مشروع قانون المصالحة الماليّة و الإقتصاديّة الذي تقدّمت به رئاسة الجمهوريّة التونسيّة قبل أشهر من الآن عديد الانتقادات خاصة من قبل المعارضة التي اعتبرت أن من شأنه إفلات عدد من رجال الأعمال “الفاسدين” من العقاب، كما عارضت تمريره إلى البرلمان و خرجت مسيرات في عدّة مدن و من بينها العاصمة يوم 18 سبتمبر 2015 للتعبير عن الرفض لهذا القانون.

 

و بعد أشهر من إختفاء الجدل حول هذا القانون و في الوقت الذي تعيش فيه البلاد جدلا واسعا حول التهرّب الضريبي و إنعكاساته السلبيّة على الإقتصاد التونسي عاد الموضوع مجددا إلى الواجهة فقد طالب القيادي بحركة نداء تونس، فوزي اللومي، بضرورة أن يطرح قانون المصالحة الاقتصادية بأسرع وقت على مجلس نواب الشعب، مشيرا إلى أنه على جميع الأطراف الوطنيّة التي تسعى فعلا إلى إعادة عجلة الإدارة التونسية الى العمل أن تناقش هذا القانون بعيدا عن الشعبوية والمنطلقات السياسيّة، على حد تعبيره.

 

ودعا اللومي، عبر صفحته الشخصيّة بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك، الأطراف المعنية إلى تقديم مقترحات بنّاءة ومفيدة من شأنها تطوير هذا القانون وجعله يحفظ مصلحة الدولة، من جهة، ويحلّ مشكل الادارة التونسية والمشاكل الماليّة بطريقة تستفيد منها الدولة من جهة أخرى.

 

كما وقف القيادي على أهم اشكاليات الادارة والمشاريع المعطلة، متسائلا عمّا حقّقه مجلس نوّاب الشعب إزاء هذا المشروع الذي اقتصر على وضعه في الرفوف، وعما قدّمته هيئة الحقيقة والكرامة بشأن هذا الملف.

 

و كانت أطراتف من المعارضة التونسيّة و على رأسها الجبهة الشعبيّة قد تحدّثت سابقا عن نجاحها في إسقاط مشروع القانون المتعلّق بالمصالحة المالية و الإقتصاديّة و عن غلق هذا الملف نهائيّا.