أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,11 يناير, 2016
بعد آمال كربول، خميّس الجهيناوي يعيد ملفّ “تجريم التطبيع” إلى السطح

الشاهد_إنطلقت صبيحة اليوم الإثنين 11 جانفي 2015 تحت قبة مجلس نواب الشعب جلسة عامّة لمنح الثقة لحكومة الحبيب الصيد الجديدة بعد التحوير الوزاري وفقا للفصل 144 من النظام الداخلي للمجلس رغم أن الدستور الجديد للبلاد يسمح لرئيس الحكومة بالتحوير دون العودة إلى ثقة النواب و هو موضوع أثار جدلا واسعا بشأن دستورية التحوير من عدمها في الأيام القليلة الماضية.

 

الجلسة شهدت كما كان متوقعا جدلا واصعا حول عدّة أسماء أبرزها على الإطلاق ذلك الجدل الذي تعلّق بوزير الخارجيّة الجديد المستشار السابق للشؤون الخارجيّة لدى رئاسة الجمهورية خميس الجهيناوي الذي سيخلف الطيب البكوش على رأس الديبلوماسيّة التونسيّة و يتعلّق أساسا بماضي الجهيناوي الذي شغل منصب مدير لمكتب نظام المخلوع بتلّ أبيب ما جعل عددا من النواب و من النشطاء التونسيين يتّهمونه بالتطبيع و طغى الموضوع على الجلسة منذ إنطلاقها ففي مداخلته اليوم قال نائب حركة الشعب و وزير التربية السابق سالم الأبيض “انا استحلفكم باسم الوطنية وباسم العروبة وباسم الاسلام وباسم كل القيم الانسانية بان لا تقبلوا بوزير خارجية اشتغل مع دولة الكيان الغاصب” مذكّرا بوزيرة السياحة السابقة في حكومة مهدي جمعة آمال كربول.

 

النائب إمباركة عواينية البراهمي عن كتلة الجبهة الشعبيّة من جهتها ذكرة رئيس الحكومة، الحبيب الصيد، بـ”أحداث حمام الشط ودماء أطفال فلسطين”، ومذكرة إياه أيضا بالفصل 27 الذي ينص على تجريم التطبيع مطالبة بإعفاء خميس الجهيناوي من مهمّته كوزير للخارجية، مشددة على أن كتلة الجبهة الشعبية لن تصوت لفائدة وزيري الداخلية والخارجية.

 

و قبل إنعقاد جلسة منح الثقة كانت عديد الأحزاب والنقابات على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل ونقابة التعليم الثانوي قد عبّرت عن استيائها من تعيين الجهيناوي وزيرا للخارجية، لافتة إلى أنها ستقوم بتحركات للإطاحة به، في الوقت الذي تمرّ فيه تونس بظرف صعب أمنيا و إقتصاديّا و إجتماعيّا لم يمنع الكثيرين من إعتبار القضيّة الفلسطينيّة موقفا حاسما خاصة و أنّ وزارة الخارجيّة تعتبر وزارة سياديّة.