الرئيسية الأولى

الأحد,8 مايو, 2016
بطيخ هو صاحب فكرة 100 الف حافظ للقرآن وكان ينوي فتح 193 من الكتاتيب الى جانب انجازات اخرى كبيرة !!!

الشاهد_ هكذا اكدت جريدة الصباح نيوز في نبرة تهكم على وزير الشؤون الدينية الحالي محمد خليل ، فجأة اصبح تحفيظ القرآن مكرمة يتسابق اليها الاعلام و اصبح عثمان بطيخ الذي فاق بوبكر الاخزوري في حربه على الائمة والدعاة والذي كان يطبق اجندة اليسار المتطرف ، فجأة المهندس الفعلي لخطة تحفيظ القرآن التي ستستهدف 100 ألف مواطن تونسي في مشروع متكامل قيل انه من اقترحه وقدمه للوزير الاول الحبيب الصيد بكلفة قيمتها 23 مليون دينار ، واصرت الصحيفة ان مصالح وزارة الشؤون الدينية في عهد الوزير عثمان بطيخ هي من اعدت مسودة المشروع وتقدمت بها الى السلطات المعنية ، ليس ذلك فحسب وانما اكدت ان بطيخ كان ينوي زيادة عدد الكتاتيب بنسبة 193 كتّابا .

معلومات غريبة وغير متجانسة مع تمشي السيد عثمان بطيخ الذي دفع ببعض الزاهدين في المشهد الديني  بالبلاد الى التدخل والحديث عن اطناب الرجل في اعتماد منهجية الاقصاء ووصفوا طرده للائمة بالمتعسف و غير المقبول ، هذا في ما يخص شخصيات لا يعنيها الامر من قريب ولا من بعيد ولا تأبه للثوابت ، فقط نفذت من باب استغلال بطيخ لمنصبه لتصفية حسابات اديولوجية دفعته اليها مجموعات استئصالية معروفة .

لقد كان الغيويرون على المساجد والدعوة ككل يناشدون الوزير بطيخ التخفيف من حربه على المنابر والكف عن عملية افراغ المساجد من الدعاة المتمكنين الذين يمكنهم طرح خطاب بديل للخطاب التكفيري وايضا بديلا للخطاب المائع الخبيث الذي يهدف الى تحويل المساجد الى دكاكين للاحجية والخرافات والتعاويذ الشاذة والطقوس المنكرة  ورغم كل الاصوات ورغم التدخلات فقد رفض بطيخ حينها التخفيف من جرعة الاستئصال حتى بعد ان كشفت بعض المنابر كان من ضمنها الشاهد على العناصر الاستئصالية التي ينسق وعن العناصر التي تلعب دور الوسيط من داخل وزارة الشؤون الدينة .

لم يقولوا لنا ان بطيخ لم ينخرط في حالة اقصاء واستئصال عنيفة وحادة بل اخطأ في بعض الاجتهادات فقط لا غير ، ايضا لم يقولوا لنا ان بطيخ لم يخطئ اصلا ثم لم يزايدوا وتوقفوا هناك ، لا بل قالوا بأن بطيخ كان رائدا من رواد الدعوة في البلاد، وهو الذي حافظ على كتاب الله ولم يحارب الكتاتيب بل سعى الى تكثيرها والاستزادة منها !!! جمعوا اليه كل الشمائل ولعله فاتهم الثناء عليه بــ “رضي الله عنه وارضاه” ..قالوا كل ذلك وآثار حربه على بيوت الله ودعاتها مازالت حديثة عهد بالذاكرة كما بالمكان ، فكيف لو طال الزمان ! اذا لتبركوا به ولبنوا له خلوة ثم احتشدوا امامها طلبا للعون والمدد .

نصرالدين السويلمي