الرئيسية الأولى

الجمعة,2 أكتوبر, 2015
بشار “ببرك كارمل” الاسد ..

الشاهد _ بعد عقود من خيبتها في افغانستان و انهيار امبراطوريتها الحمراء وتشتتها على اسوار كابول ، وجدت روسيا الوريث الشرعي للاتحاد المتفكك ، في بشار الاسد فرصة اخرى لمعاودة الكرة ، وتمكن بوتين من العثور على نسخة مشوهة من ببرك كارمل ، ليشرع من خلاله في غزو دمشق كما سبق لسلفه الذي دخل جيشه الاربعين يوم 25 ديسمبر 1979 الى كابل في همة ترفرف اعلامه الحمراء ، زاهية مطارقه شامخة مناجله ، لكنه ما لبث ان طرد منها يوم 25 ماي 1988 ، منكسة راياته محطمة مطارقه ذليلة مناجله ، كانت كابول بمثابة رصاصة الرحمة لإمبراطورية اختصت في طحن البدلات الزرقاء وتحويلها الى رايات حمراء ، تفرم العمال والفلاحين ، تعصرهم ثم تسكبهم كوقود للبلدوزر الايدولوجي .


بالامس كانت الشيوعية والمبادئ الحمراء توسوس لببرك وتدعوه لفتح بوابات العاصمة المستعصية امام الجيش الاحمر وتحثه على الخيانة ثم تنصبه لاحقا على راس المستعمرة ، واليوم وتحت وطأة الهوس بالسلطة والخوف من مصير القذافي، يفتح بشار بوابة دمشق امام الجيش الروسي ، لينصب خيامه في باحة المسجد الاموي ، ويسرّح عناصره الشقراء الشديدة البأس في حارات القيمرية والقباقبية والحميدية ، تأمر وتنهى وتراود ..وأشياء اخرى قبيحة هي من سلوك الاستعمار المزمن .

استعمر الاتحاد السوفييتي افغانستان وما لبث ان رحل ، وخان بابرك بلاده وما لبث ان انقشع ، والدورة قادمة على الاستعمار الروسي لسوريا ، وسقوط السفاح السوري اقرب من مما يتصور العبيد ، عشاق الرق اعداء الحرية .

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.