الرئيسية الأولى

الأحد,5 يونيو, 2016
بشارة سوء .. مرة اخرى الداخلية اقوى من القضاء !

الشاهد_ استعمل بن علي الداخلية للسيطرة على السلطة واقامة احد ابشع الدكتاتوريات التي مرت على تونس كما استعملها بورقيبة في تدجين خصومه وترهيبهم ، واليوم وبعد ثورة الحرية و الكرامة واثر استراحة قصيرة تعود الداخلية لممارسة مهام السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ، حين قررت ونفذت وتحدت القضاء ، ومنعت حزب التحرير من عقد مؤتمره كما قطعت الطريق امام المسؤول الاول في الحزب رضا بلحاج ومنعته من الوصول الى مكان المؤتمر .

ثلة ساذجة و اخرى غبية و ثالثة “نية” ، فرحوا بمنع حزب التحرير من اقامة مؤتمره واستبشروا بذلك ، اي غباء اكبر من اطراف تدوس القضاء وتخرق القانون وتمزق الدستور وتعطي الجاني سكينا ليذبح بها حزب التحرير ثم يمر اليها .

رقبتك على المحك ايها المتبلد الغائر البلاهة ، دورك سيأتي بعد حزب التحرير والدورية التي استوقفت بلحاج مازال في جعبتها ادوار اخرى لن تنتهي بايقافك انت وهو وهي و هن وجميع ضمائر الغائب والحاضر وما بينهما .


جريمة موصوفة ان تستعذب بعض الاطراف ايقاف مؤتمر لحزب مرخص له وتتلذذ بتعطيل رئيسه وهرسلته في الطريق ، جريمة مغلظة ان نرى السلوكات والادوات و اساليب التي استعملها بن علي تعود لتطفو من جديد في بداية تأسيس لدكتاتورية عائدة بعد شبه اختفاء ، جريمة موصوفة ان يستباح القضاء بغمزة من مسؤول سياسي لجهاز امني ، غمزة هتكت ستر الدستور وقضمت القانون وعصفت بالحقوق واستبدلت دولة المؤسسات بدولة الارتجال وحيدت القانون لصالح قرارات تؤخذ على عجل بالهاتف بين سي فلان و سي علان .


مازال الجدل يتعاضم حول الدعوة الى حكومة وحدة وطنية وان كان الرئيس خرق الدستور وتصرف تحت رعاية النظام الرئاسي ، مازلنا لم نحسم امر الصلاحيات ونعيش على وقع نظام برلماني لا يملك فيه البرلمان ولا رئيس الحكومة اي صلاحيات ، بينما نحن على ذلك الحال نعالج الكدمات التي اصابت البرلمان ونزعت ورقة التوت عن القصبة اذ بالقضاء يهوي بصفعة هوجاء او طعنة نجلاء من اكف داخلية عائدة الى سطوتها السابقة بمعاضدة قوى سياسية تبدو في اصرار غريب على العودة الى مربع ما قبل 17 ديسمبر .


على الذين باركوا وقف مؤتمر حزب التحرير ان يوقنوا انهم لم يسيؤوا الى حزب التحرير ولا الى رضا بلحاج ولعلهم جلبوا للحزب ورئيسه الاستعطاف ، لكنهم اساؤوا الى الثورة والقانون والدستور وساعدوا في سن سنة مشينة عليهم وزرها الى يوم يسقطون ضحايا لنبتة خبيثة تعهدوها و اسهموا في تنشئتها ، حتى اذا استوت على عودها التهمتهم .

نصرالدين السويلمي