أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,15 يناير, 2016
بسبب محسن مرزوق…أزمة النداء متواصلة و المنفصلون ليسوا بأفضل حال

الشاهد_طرحت لجنة الـ13 التي شكلها الباجي قائد السبسي رئيس الجمهوريّة لحلحلة الأزمة داخل نداء تونس مبادرتها قبل نحو شهر من الآن و بناء عليها عقد الحزب مؤتمره الأول يومي 9 و 10 جانفي الجاري و كردّ فعل على رفضها أعلن الأمين العام السابق محسن مرزوق إنفصاله عن الحزب صحبة جمع من القياديين و الإطارات و النواب ليعقد في ذات يوم المؤتمر التوافقي إجتماعا جماهيريا كبيرا بقصر المؤتمرات.

 

و إذا كان نداء تونس قد خرج من مؤتمر سوسة مستقبلا سيلا من الإنتقادات و الإستقالات التي عصفت بكتلته النيابية و بعدد من قياداته و وصل مداها حدّ أعضاء من الحكومة و آخرين من لجانه القطاعية الوطنية فإنّ علاقة محسن مرزوق بالمنفصلين عن نداء تونس ليست بدورها على أحسن حال و مسار التأسيس لبديله السياسي الذي سيعلن عنه يوم 2 مارس القادم يشكو من الصعوبات رغم إعلان النائب عبادة الكافي المستقيل من نداء تونس إيداع ملف الكتلة الجديدة بمكتب الضبط لدى مجلس نواب الشعب اليوم الجمعة 15 جانفي 2016 مضيفا أنه لم يتم بعد تحديد اسم للكتلة وأنه تم الاتفاق على أن يكون عبد الرؤوف الشريف رئيسا لها و هاجر العروسي نائب رئيس وذلك “بصفة مؤقتة”، وفق تعبيره.

 

و إذا كان إجتماع الهيئة السياسيّة الأول لنداء تونس اليوم الجمعة عاصفا على وقع الغضب و الإستقالات المتتالية فإنّ مسار التأسيس بالنسبة لمرزوق يشهد كلّ يوم إيتعاد عدد من المنفصلين عن سفينة نداء تونس عنه لأسباب عديدة فرغم إصرار النائب بشرى بلحاج حميدة على كونها لم تلتحق بمرزوق و أنّها تشترط إستقالة الهيئة السياسيّة للنداء للعودة إلى الحزب فإنّ لزهر العكرمي الذي إستقال سابقا من منصبه الحكومي قد أعلن أنّ محسن مرزوق بصدد التأسيس لمشروع شخصي يكرّس الزعامة الفرديّة و هو ذات التوصيف الذي أطلقه القيادي السابق و المنفصل عن نداء تونس عبد الستار المسعودي الذي أكّد أنّ مرزوق سيفشل إذا واصل نزعته الكبيرة في حب السلطة و السيطرة.

 

إذا كانت أحوال النداء تتّسم بالأزمة و وقعها داخليا على الحزب و خارجيا على الإئتلاف الحكومي مع وصول الإستقالات لحدود الفريق الحكومي للحبيب الصيد فإنّ وضع محسن مرزوق و مشروعه الجديد ليس على أحسن حال بسبب الزعامة و النزعة الشخصيّة في بديله الذي يستهدف مباشرة تصفية حسابات مفضوحة من خلال تعليقاته الأخيرة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.