سياسة

السبت,1 أكتوبر, 2016
بسبب الزيادات و الضرائب…بوادر أزمة بين الحكومة و اتحادي الشغل و الأعراف بعد شهر على تسلم مهامها

ما أعلن عنه رئيس الحكومة يوسف الشاهد من إجراءات تعتزم الحكومة اتخاذها في الفترة المقبلة خاصة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، خلال حواره المشترك ما بين التلفزة الوطنية بقناتيها الأولى والثانية وإذاعة موزاييك مساء الأربعاء 28 سبتمبر 2016 واجه مواقف مختلفة بين مثمنة وأخرى رافضة سواء من المجتمع السياسي أو المدني أو المنظمات الوطنية.

التأخير في الزيادة في الأجور إلى سنة 2019 من النقاط التي أعلن عنها الشاهد، هذا الاجراء رفضه الاتحاد العام التونسي للشغل متشبثا بالاتفاقيات الممضاة بين الطرفين.

وأكد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل بوعلي المباركي في تصريح لـ”الشاهد” أنه لا مجال للتراجع عن الزيادة في الأجور ولا سبيل للتخلي عن الاتفاقيات الممضاة، مشيرا إلى أن ضرب الاتفاقيات يعتبر سابقة خطيرة في البلاد.

ودعا المباركي في المقابل رئيس الحكومة إلى التوجه إلى حلحلة ملفات أخرى للحفاظ على التوازنات المالية للبلاد وتوفير السيولة وهي أساسا ملف التهرب الضريبي والاقتصاد الموازي. مشددا على ضرورة تحقيق العدالة الجبائية في البلاد، ذلك أن المواطنين يدفعون المعاليم الجبائية بما قيمته ضعف ما تدفعه الشركات الكبرى، على حد قوله.

وبخصوص الترفيع في المعاليم الجبائية على المؤسسات الاقتصادية، فإن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أكد، عبر بيان له الجمعة 30 سبتمبر 2016، على “وجوب العمل على توسيع قاعدة المطالبين بالجباية وعدم الاقتصار على مزيد الضغط على القطاع المنظم وإنهاكه”، معتبرا أن الحل يكمن في ” التصدي الفعلي لظاهرة التهريب والاقتصاد الموازي الذي أصبح يمثل أكثر من 50 بالمائة من الاقتصاد التونسي، وملاحقة كبار المهربين الذين خربوا الاقتصاد ، والعمل على إدماج الشباب المشتغل بالتجارة الموازية في الاقتصاد المنظم،وفق
ما يعبر عن استعداده دراسة مبادرة رئيس الحكومة لتشغيل 25 ألف طالب شغل من بين حاملي الشهادات العليا والتفاعل معها” .

واعتبر اتحاد الأعراف أن “معالجة اختلال التوازنات المالية العامة للبلاد، وإصلاح الأوضاع التي تشهدها العديد من المؤسسات العمومية لا يمر فقط عبر توظيف أداءات إضافية على المؤسسات المنظمة، وإنما من خلال تكريس الحوكمة الرشيدة وتحقيق المردودية والجدوى الاقتصادية في هذه المؤسسات “.

وشدد في ذات البيان على “وجوب تجنب كل ما من شأنه إثقال كاهل المؤسسة الاقتصادية المنظمة والتأثير سلبا على قدراتها التنافسية خاصة على ضوء ما تم تداوله حول بعض الأحكام التي سيتضمنها قانون المالية لسنة 2017″ داعيا” الحكومة إلى مزيد التشاور مع الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وهياكل المنظمة الممثلة للقطاعات المعنية بهذه الأحكام” .

وبين العدالة الجبائية التي دعا إليها الاتحاد العام التونسي للشغل ورفض اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية مزيد اثقال كاهل المؤسسات الاقتصادية المنظمة بمعاليم جبائية مضافة تبرز بوادر أزمة بين هذه المنظمات والطرف الحكومي، هذا الأخير الذي طالبته أطراف سياسية مختلفة كانت قد تحدثت مع موقع “الشاهد” إلى ضرورة التسريع في ايجاد اتفاق مع المنظمتين لحلحلة أزمة البلاد التي لم تعد تنتظر أكثر خاصة مع ارتفاع منسوب الاحتجاجات.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.