عالمي عربي

الإثنين,23 مايو, 2016
بسبب الدولار.. البرلمان المصري يهدد بفصل نوابه

الشاهد_ هدد مجلس النواب (البرلمان) المصري، مساء الأحد 22 ماي 2016 بـ”معاقبة أي نائب يتحدث عن السياسية النقدية للدولة، وأزمة ارتفاع الدولار مقابل العملة المحلية”، معتبراً أنه “يترتب على ذلك آثار ضارة”.

وقال رئيس مجلس النواب المصري، علي عبد العال، في بيان للمجلس، إنه سيتم تحويل أي نائب يتحدث في السياسية النقدية للدولة للجنة القيم (لجنة بالمجلس مخولة بفرض عقوبات ما بين اللوم والوقف والفصل).

والسياسة النقدية مرتبطة كثيراً بالاستقرار النقدي للبلاد وعملتها النقدية، غير أن مصر تشهد انخفاضاً كبيراً في قيمة العملة المحلية أمام الدولار، حيث تبلغ قيمة الدولار الواحد في البنوك المصرية 8.78 جنيها، بينما يصل في السوق السوداء (الموازية) إلى 11 جنيهاً.

والبنك المركزي المصري، هو المعنيّ بوضع وتنفيذ السياسية النقدية وفق قانونه الموضوع عام 2003، وينص القانون على أن “استقرار الأسعار هو الهدف الرئيسى للسياسة النقدية الذي يتقدم على غيره من الأهداف”.

وأضاف عبد العال في بيانه الذي جاء تعليقاً على مناقشة الموازنة العامة للدولة عن العام المالي المقبل “دأب البعض على الظهور في البرامج التلفزيونية متناولاً الحديث عن السياسة النقدية للدولة، الأمر الذي يترتب عليه آثار ضارة”.

وتابع “ولما كان الحديث بهذا الشأن لذا يجب على كافة أعضاء المجلس عدم التحدث عن السياسة النقدية للدولة، لما يعرضها من آثار ضارة ومن يخالف هذه التعليمات سيحال إلى لجنة القيم”.

واعتبر أن هناك “حملة ممنهجة في الخارج لهدم المؤسسات الدستورية في الدولة”، لافتاً أن “النقد مقبول ولكن ليس في إطار الهدم بل البناء”.

في السياق ذاته، أفادت وكالة الأنباء المصرية الرسمية، بأن عبد العال، رفض “اعتراض عدد من النواب (بينهم اليساري هيثم الحريري) على منع الحديث في وسائل الإعلام عن السياسة النقدية للدولة، باعتبار أن ذلك يدخل فى إطار الحجر على حرية الرأى”.

وقال عبد العال “هناك من وجه انتقادات شديدة لسياسية البنك المركزي وتحدث في سعر الدولار وغيره، مما أضر بمصر في ظل هذه الظروف الصعبة”، وفق الوكالة.

وأعرب عن اعتقاده بأن “التجريح فى السياسة النقدية للدولة في وقت حرج ليس من حرية الرأي، وكذلك من يعرّض بحديثه الأمن القومي للخطر ويجرح في البرلمان فليس من حرية الرأي”، على حد تعبيره.

وكان البنك المركزي قد خفّض قيمة الجنيه في السوق الرسمية بنحو 14% في مارس الماضي، لتصل قيمة الدولار الواحد 8.78 جنيه، لكن سعر العملة المحلية منخفضاً بشكل أكبر في السوق السوداء (الموازية)، ليتراوح حالياً بين 10.88 و11 جنيهاً للدولار.

وتشهد مصر أزمة اقتصادية وارتفاع في أسعار السلع الأساسية، على وقع ارتفاع قيمة الدولار، مما دفع الرئاسة المصرية إلى التدخل بإعلان إجراءات، من بينها السماح للجيش للتدخل بضخ مواد غذائية في الأسواق بأسعار مخفضة.