الرئيسية الأولى

الخميس,21 يوليو, 2016
برلين : داعية تونسي يقدم خطابا متميزا عبر وسائل الإعلام الألمانية

الشاهد _يقدم الإمام التونسي وخطيب أحد أهم مساجد العاصمة الألمانية برلين الشيخ طه ، رؤية متوازنة عن ديننا ودعوتنا ويحاول عبر تكوينه السوي إمتصاص النظرة المريبة التي باتت تلاحق المسلمين في ألمانية نتيجة أفعال إجرامية تقوم عليها أقلية لا تمثل حقيقة الساحة الإسلامية في هذا البلد الأوروبي العريق ، ولعل أهم ما يميز الأستاذ محمد طه الصابري تجاوزه للمسائل النظرية وإنخراطه في معالجة مسائل التطرف في صفوف الشباب الألماني المسلم من خلال برامج ممنهجة في المساجد والمراكز الثقافية الإسلامية أو من خلال إطلالاته المتميزة عبر وسائل الإعلام الألمانية وسبل أخرى اعتمدها الداعية وأثبتت جدواها .


يتميز الصابري بحكمة خولته نبذ الإرهاب ومناكفته بالحجة دون أن يقع في حبال خطاب يسيئ إلى الدعوة الإسلامية وثوابتها ، وبما أنه أصبح من الوجوه المعروفة على الساحة ، سعت العديد من الأطراف المصابة أو المغموسة بالإسلاموفوبيا إلى دفعه أبعد من معالجة التطرف والإستفادة من شعبيته في جرح بعض الثوابت أو التشكيك في الكتلة الألمانية المسلمة ككل ، لكنه كان يقضا وقافا شرسا في حربه على الأفكار الدخيلة عن ديننا ، ثابتا في الأصيل مثمنا له غير متعثر في الإشادة به واعتباره إضافة نوعية للمجتمع الألماني إذا أحسن الشباب المسلم استغلاله في الاتجاه السليم .

فالدين الذي يحرض على مجابهة الفساد و المخدرات والسرقة والعنف وخيانة الأمانة ويدعو إلى الإنضباط والوسطية وإحترام العهود والمواثيق ، دين مثل هذا تحتاج ألمانيا إلى تفعيله بقوة للمساعدة في القضاء على الكثير من الآفات التي باتت تنخر المجتمع ، ولا شك أن أئمة مثل الصابري تحتاجهم ألمانيا “النزيهة” بكثافة لترشيد الساحة الإسلامية الألمانية والإبتعاد بها عن ثناية التطرف والتزلف .

نصرالدين السويلمي