الرئيسية الأولى

الثلاثاء,27 أكتوبر, 2015
برلين تغير جلدها وميركل تعشق السلطان اردوغان..

الشاهد _ شيء ما يحدث في الاعلام الالماني تجاه تركيا ، نحسه نستطعمه نستشعره ، هناك في برلين او هنا في كولونيا بدات الصحف متخففة من عبارات السلطان ودكتاتور اسطنبول وصاحب العمامة العثمانية ، توقف الساسة الذين عرفوا بكرههم للتجربة التركية وخاصة زعيمها اردوغان ، عن مهاجمة الرجل ، قلنا لا باس لعل الامر مجرد هدنة وستعود فوبيا اردوغان الى واجهات ” ARD –ZDF- DER SPIEGEL..” وسيعود كبار المحافظين في الساحة السياسية الالمانية الى عادتهم في التحذير من مخاطر السلطان “DER SULTAN”” ، لكن التهجم على اردوغان بدا يخبو وان برز فبأشكال محتشمة ، وما لبث ان اطلت نغمة اخرى تتحدث عن الشخصية القوية بدل الدكتاتور ، وعن تركيا الجسر بدل تركيا المهددة للتجانس الاوروبي ، وختمها احد المحللين السياسيين الألمان بقوله ” اردوغان نقطة الوصل بين اوروبا والشرق ، ولاح الامر في تناقض مع المعهود ، فما الحديث الجلل الذي جعل برلين تغير جلدها وحدى بميركل لممارسة دور العذراء
في حضرة الفارس المغوار ؟

لا شيء يستدعي الغرابة او يتطلب البحث الشاق وحشد الاستنتاجات الطويلة ، فقط يكفي القول ان بوتين حط رحاله في سوريا ، واخرج روسيا من قشرة الخجل التي وضعها فيها ميخائيل غورباتشوف وحصنها بوريس يلتسن ، ودشن مرحلة جديدة ومغايرة بإعلانه عن ميلاد قطب شرس ، لقد قرر بشكل واضح التحرش بحلف الناتو ، واتضح لألمانيا ومن ورائها الغرب بزعامة الولايات المتحدة الامريكية ، ان روسيا لم تعد تقايض القوة العسكرية بالانفتاح الاقتصادي والمال والمساعدة في ركوب موجة السوق العالمية ، وتأكد لديها ان بوتين نزع من أجندته التزلف من اجل مساعدة الغرب لروسيا في اقتحام الدورة الاقتصادية العالمية ، وقرر ان يصنع دورة اقتصادية خاصة ببلاده باستعمال القوة العسكرية المفرطة ، دشنها باستنساخ تجربة الولايات المتحدة في حرب الخليج ، حين عقدت صفقة حركت بموجبها جيوشها الجرارة لتحرير الكويت ، بينما اختار بوتين سوريا كأرض لمعركته ضد الغرب وايران كممول لاول واكبر عملية يقوم بها الجيش الروسي خارج مناطق هيمنة الاتحاد السوفييتي سابقا .

لغة مهذبة بدأت تُضخ من المانيا تجاه السلطان ، وعتاب يشبه عتاب العشاق يصل اردوغان يوميا دون الاكثار منه مخافة قلق الرئيس ، اضافة الى ذلك ، هذه ميركل تاتي انقرة على استحياء ، تدخل باب القصر بلطف وتبدو كما وصفها الاعلام الالماني “متسولة امام السلطان” ، تتودد لاردغان كي يساعد في لجم تدفق اللاجئين وتعبر له عن حب اوروبا له ، كعربون لتحفيزه على المشاركة في معركة تلوح في الافق بين الدب الروسي المغرور وحلف القوى الاستعمارية “ناتو” .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.