قضايا وحوادث

الخميس,16 يونيو, 2016
برر فعلته بـ”حالة جنسية طارئة”! ..السجن 6 سنوات للاجئ عراقي اغتصب طفل الـ10 سنوات بالنمسا

الشاهد_ قضت محكمة نمساوية بسجن لاجئ عراقي 6 سنوات بتهمة اغتصاب طفل في الـ10 من العمر في غرفة تغيير الملابس بمسبح في العاصمة النمساوية فيينا، بينما قال طالب اللجوء العراقي إنه “لم يمارس الجنس منذ 4 أشهر” وأنه كان في حالة مَرَضِيّة جنسية طارئة.

صحيفة ديلي ميل البريطانية، ذكرت أمس الأربعاء 15 جولن2016، أن المهاجر ذا الـ20 عاماً كان في رحلة مع غيره من اللاجئين إلى مسبح ضمن برنامج لدمجهم في المجتمع النمساوي، وأنه أدين بجريمة اغتصاب جنسي واعتداء على قاصر، فحكم عليه بـ6 سنوات في السجن.

وجلس الجاني مطأطئ الرأس في جلسة النطق بالحكم على الجريمة المشينة التي اقترفها تاركاً الضحية في حال يرثى لها من الجزع والهلع. وكان الرجل قد لاذ بالنمسا بعد رحلة عبر دول البلقان في سبتمبر الماضي.
وكان اللاجئ العراقي في رحلة إلى المسبح في ديسمبر 2015 برفقة مساعد في الـ15 من العمر ومترجم يساعده كي يتأقلم ويندمج في مجتمعه الجديد.

لكنه أثناء رحلته استدرج صبياً في الـ10 نحو غرفة تبديل الثياب حيث اعتدى عليه. الصبي واسمه غوران هو ابن عائلة مهاجرة من البلقان، نشأ وترعرع في النمسا مع أمه الصربية.

ومن شدة عنف الحادثة استدعت حالة الصبي نقله إلى مستشفى الأطفال، حيث وجد أنه بات يعاني من اضطراب شديد من هول المأساة التي مر بها. فقد هرع الصبي باكياً إلى منقذ السباحة بعد الاعتداء، في حين لم يكترث المعتدي حتى بالتسلل خلسة أو الهرب من مسرح الجريمة لمداراة وجهه، بل كان يهم بالقفز في الماء من على منصة ارتفاعها 3 أمتار عندما وصلت الشرطة لاعتقاله.

وكان اللاجئ أفاد في تصريحاته للشرطة، أن الاغتصاب جاء تلبية لحالة جنسية طارئة أصابته

إذ “لم يمارس الجنس منذ 4 أشهر” مذ فارق زوجته في بلاده وراءه وجاء إلى النمسا طلباً للجوء في سبتمبر 2015.

هذا وقد ثبت لدى معاينة الطبيبة النفسية الشرعية غابرييل فورغوتر للصبي الضحية أنه مصاب الآن بنوبات رعب وهلع متكررة.

وقد منحت المحكمة الضحية تعويضاً قدره 4730 يورو (5310 دولاراً).

والدة الصبي

أما أم الصبي واسمها الأول دونيا، فكانت هي الأخرى قد وفدت على النمسا لاجئة مهاجرة من صربيا، إبان الحرب الأهلية التي أدت إلى تفكك يوغسلافيا. وقالت الأم إنها لطالما علمت أبناءها الخمسة أن يبدوا الحفاوة وحسن الضيافة لكل قادم جديد عربوناً عن تقديرها لحسن استقبالها في تلك الأيام.

لكنها الآن تقول بمرارة “كم أنا نادمة على ذلك الآن”.

تقول الأم أن ابنها ما عاد يقوى على النوم من دون حبوب المهدئات كـ”ترازادون” وأن نوبات الهلع تنتابه بين الفينة والأخرى.

وكانت الأم قد استشاطت غضباً من العذر الأقبح من الذنب الذي برر به الرجل فعلته، هاتفة أن عذره “هو الهمجية عينها”.

جُرم محرم

وكان اللاجئ العراقي قال في إفادته للشرطة، إنه ارتكب فعلته على وعي تام بأنها “جرمٌ محرمٌ في أي دولة في العالم” وإنه لم يكن دوماً بهذه الحال “المَرَضِيّة” في الماضي؛ لأن لديه زوجة وطفلة في العراق، وأضاف العراقي الذي يعمل سائق أجرة في فيينا ضمن أقواله لمحضر الشرطة، أنه كان يعلم أن ما أقدم عليه “خطأ” ولم يكن يقصد “جرح” الولد.

وكانت السلطات النمساوية لم تكشف كافة تفاصيل وملابسات الواقعة التي حدثت في 2 ديسمبر، في مسبح تيريسينباد، خشية على هوية الضحية وحماية له من الانتهاك.

وذكرت الأم كم أن ابنها يهوى السباحة وأنها منحته 3 يورو كي يذهب إلى مسبح تيريسينباد المجاور في منطقة ميدلينغ بفيينا.

وقالت “لقد سر كثيراً بالنقود وانطلق هناك مباشرة فور انتهاء المدرسة، لذا لم أتوقع عودته إلى البيت مباشرة”.
وعبرت الأم عن بالغ أساها حين قالت “أعرف أن جروحه البدنية سوف تندمل، ولكن جراحه النفسية قد لا تندمل أبداً، وتظل غائرة في روحه. لا أريد ترحيل الرجل من هنا، بل أريد له السجن؛ لأني سمعت عما يُفعلُ بمجرمي اغتصاب الأطفال هناك في السجن. أريد له أن يتجرع الخزي والمهانة التي يتعرض لها كل مغتصب أطفال من قِبل بقية السجناء. من بعدها فقط أريد ترحيله من هنا”.

وكانت تقارير عن الخبر قد ظهرت على فيسبوك، لكن الشرطة أهابت بالجميع التعامل مع الموضوع الحساس بكثير من الحذر، خاصة أنه يخص اللاجئين الذين “يكفيهم المآسي التي مروا بها”، مؤكدة في الوقت نفسه أنه لن يتم التساهل أبداً في إنزال العقوبة بالفاعل.