الرئيسية الأولى

الإثنين,2 نوفمبر, 2015
برج الرومي بعيون عربية وغربية

الشاهد _ نشر موقع ساسة بوست تقريرا تناول السجون العربية التي عرفت بسمعتها السيئة و الاكثر شهرة من حيث البطش والتنكيل ، جاء من بينها برج الرومي الذي تمكنّا بفضله من احداث السبق وتسجيل اسم بلادنا ضمن الدول التي تملك الباع في التنكيل بشعبها ، حققت السجون التونسية السبق وذاع صيتها وعرفت بوطننا اكثر ونشرت اسم تونس في اكثر من موضع كبؤرة من بؤر ارهاب الدولة ، بينما سبقت العديد من الدول الاخرى في التنمية والحرية والكرامة والديمقراطية ، وجاء في موقع ساسة بوست حول برج الرومي ” أسوأ السجون التونسية سمعة، وأكثرها تسجيلًا لوقوع الانتهاكات الممنهجة إبان عهد الرئيس السابق علي زين الدين، وحسب جمعية مكافحة التعذيب في تونس فآلاف المعتقلين السياسيين في السجون التونسية عذبوا حتى مات بعضهم في عهد بن علي واختفى البعض الآخر.

 

وتناول التونسي سمير ساسي، وهو سجين سياسي سابق؛ المعاناةَ في هذا السجن بكتابه “برج الرومي، أبواب الموت”، وقال ساسي الذي سجن عشر سنوات: “كانوا يتفننون في طرق التعذيب النفسي، ومن بينها تجريد السجين من الثياب أمام زوجته أو أمه، وكانوا يتعرضون لتكبيل الجسد طيلة ساعات كما الدجاج المشوي، والضرب، وحمام الماء البارد، والحرمان من النوم، والشتم، والحرق ببقايا السجائر”.

في أعقاب ثورة الياسمين تقرر إغلاق سجن برج الرومي وتحويله إلى متحف ليكون شاهدًا على آثار نظام بن علي، ولكن لا تشير مصادر رسمية إلى تنفيذ هذه الخطوة حتى الآن.”

قبل الموقع السالف الذكر كانت العديد من المواقع الغربية تناولت هذا السجن وتحدثت عن الجرائم التي وقعت بداخله وكيف تحول الانسان خلف جدرانه الى قطعة قماش تمزق وتفصل وفق امزجة الجلادين ، ولعل تقارير منظمات حقوق الانسان تكون خير شاهد على حقبة سوداء من تاريخ تونس ، حقبة أمتهن فيها الانسان واصبحت حياته خاضعة لأعوان اطلق بن علي ايديهم وحررهم من رهبة الموت ، عذب ..اسلخ.. اقتل ولا حرج ..

عندما نستعرض أساليب بن علي في التعريف بتونس ، ونقف على برج الرومي كمثال ، علينا ان نتعظ و على الذين كفروا بنعمة الثورة ان يثوبوا الى رشدهم ويقفوا وقفة تأمل صادقة بعيدا عن التعتيم وعن الانفس المريضة التواقة الى اذلال تونس ، لنرى مالذي عرفت به بلادنا قبل الثورة وبعد الثورة ، ونقف على المحاور التي تناول الاعلام العالمي من خلالها تونس وشعبها ، سنعلم اننا كنا نسوق قبل الثورة للجريمة المنظمة والبطش والحزب المتغطرس والشخص الموسوم بالاجرام ، أما اليوم فتسبقنا ثورتنا حيثما حللنا .انه لا سبيل الى المقارنة بين فضيحة الدكتاتوريات الدموية وعزة الثورات النقية .

نصرالدين السويلمي