أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,30 أكتوبر, 2015
بربك ما دخل بيوت الله بإبعادك عن هيئة الانتخابات ؟

الشاهد _ كان جليا منذ الوهلة الاولى ان كمال الجندوبي قرر عدم السكوت بعد ابعاده عن رئاسة الهيئة العليا للانتخابات ولم يهضم فكرة اسناد هذه المؤسسة لغيره ظنا منه انها خلقت له ويجب ان تبقى له خالصة ، كل تحركات الجنوبي كانت تؤكد انه سيفعل كل شيء من اجل الانتقام ، وفعلا باشر ذلك غبر التحريض على منظومة 23 اكتوبر والدعوة لإسقاطها وكانت له الاسهامات الكبرى في اعتصام الرحيل وفي تشويه الشرعية من خلال اطلالاته المدروسة عبر وسائل اعلام سبقته وانخرطت في نفس المهمة .


وصل الحقد بالجندوبي الى الطعن في الانتخابات التي اشرف عليها من الفها الى يائها ، واعتبرها مفخرة وصرح بانها اعظم الاهداف التي حققها في حياته ، رغم الشرف الذي ناله من خلال اشرافه على اول انتخابات حرة ونزيهة في تاريخ تونس ، إلا ان درجة الحقد التي تلبسته دفعت به للقول ” إن الشرعية التي تتشدق بها حركة النهضة هي شرعية كاذبة فالإنتخابات الفارطة كانت مزورة” ، هكذا شكك في احد اعظم المحطات السياسية في تاريخ تونس ، وهكذا تعاظمت درجات حقده لتصل الى عنان السماء خاصة اذا كان “المرهم” الذي تشكل منه هذا الحقد هو الايدولوجيا المحنطة والأنانية المتورمة ، ثنائية كفيلة باحداث حالة من الدمار الواسع .
كان الجندوبي يعي ماذا يقول حين اكد انطلاقا من منصبه “الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني ” أنه لا رجوع في مكسب الحرية في مجال الجمعيات ، كان حينها يقصد الجمعيات التي تدور في فلك شمس ، وكان يعني بالحرية ، حرية الشذوذ وليس حرية العبادة ومساعدة الفقراء بحقيبة مدرسية ولتر حليب واخرى زيت وغطاء ومقفول ..


ما يجب ان يفعله الجندوبي الآن وبعد مدة من انتهاء الامر وعودة رئاسة الهيئة للسيد صرصار وإقفال هذا الملف ، هو الترجل عن حقده والتخفيض من منسوب الكره العالق بأحشائه ، ليتسنى له التفكير بروية لعله ينجح في الفصل بين خسارته لغنيمة المنصب الذي اعتبره بمثابة المصباح السحري ، وبين منابر المسلمين ومساجدهم ولقيمات تجود بها جمعيات الاغاثة على الفقراء والمساكين ، واذا تعنت وقرر ان يَفْجر في خصومته ، فعليه ان يتجنب البيوت التي اعدت للعبادة والتقوى وليس للفجور .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.