أخبــار محلية

الخميس,6 أكتوبر, 2016
بدعم من المجتمع المدني..هيئة الحقيقة و الكرامة لن تتراجع عن بث جلسات الاستماع العلنية رغم الهجمات
أكد المشاركون في اللقاء الحواري والتشاوري الذي انتظم بمقر هيئة الحقيقة والكرامة يوم السبت 1اكتوبر 2016 بدعوة من جمعية صوت الانسان بحضور رئيسة الهيئة سهام بن سدرين ورئيسة لجنة التحكيم والمصالحة علاء بن نجمة وعضو الهيئة القاضي محمد بن سالم ، والنائبة بمجلس يمينة الزغلامي وممثلي منظمات وجمعيات المجتمع المدني وعدد من كبير من المناضلين ضحايا الاستبداد، دعمهم المطلق لمسار العدالة الانتقالية ومساندتهم لهيئة الحقيقة والكرامة ضد كل من يحاول التشويش عليه وتعطيل عملها، حمل خلاله ممثلين عن المجتمع المدني رئيسة الهيئة المسؤولية عن كل تعطيل للمسار وعرقلته وتهميشه من بعض أعضاء الهيئة الذين لم يقدموا أي خطوة الى حد الآن وتسببوا في مشاكل وتعطيلات أثرت على وضعية الضحايا كما تؤثر على سير مسار العدالة الانتقالية.
وأوضح توفيق العابد عضو المكتب التنفيذي لجمعية صوت الإنسان أن هذا اللقاء بين جمعيات المجتمع المدني وهيئة الحقيقة والكرامة يأتي في إطار التباحث حول مسار العدالة الانتقالية، في ظل حالة من الضبابية أدخلت بعض الخوف لدى المناضلين الذين يعتبرون أن المسار لا يزال مهدد، وسط انتقادات لمدى تقدم معالجة الملفات وأداء بعض أعضاء الهيئة.
واعتبر العابد في تصريح لموقع الشاهد أن اللقاء كان مثمر وأن أعضاء الهيئة بينوا عديد النقاط التي لم تكن واضحة، وأكدوا بالملموس أن الهيئة ماضية في تحقيق مطالبهم وأن تكون أمينة وتوصل مسار العدالة الانتقالية الى بر الآمان، مشيرا الى أن هناك تأكيد من المناضلين أنهم قادرين في إطار السلمية للدفاع عن حقوقهم بكل الأشكال النضالية.
بن سدرين: الهيئة لن تتراجع عن بث جلسات الاستماع العلنية رغم الهجمات
وقالت سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة أن الهيئة تستعد للقيام بأول جلسة استماع علنية في شهر نوفمبر، وأن هذا الحدث سيمثل فرصة للرأي العام ليعرف حقيقة ما حصل في العهد السابق من انتهاكات، في وقت أصبح هناك تطبيع مع رموز الاستبداد الذين أصبحوا يطلقون عليهم رجال دولة كما أصبح الدكتاتور يقدم على أنه باني الدولة.
واعتبرت بن سدرين في تصريح لموقع الشاهد أن كشف الحقيقة هي أهم آلية بالنسبة للعدالة الانتقالية، وأن الجلسات العلنية ستكون مناسبة لكشف الحقيقة، ليعرف كل التونسيون حقيقة ما حصل، ويتحملوا مسؤوليتهم تجاه بلادهم، مؤكدة أن هذه الألية ستساهم في بناء دولة القانون عبر ضمان عدم عودة انتهاكات الماضي، مؤكدة عزم الهيئة على رفع هذا التحدي.
وأشارت محدثتنا إلى أن كل الهجمات التي تستهدف الهيئة مصدرها الخوف من جلسات الاستماع العلنية التي التي ستقدم صور حقيقية وصادقة عن ما كان يرتكب من انتهاكات في عهد الديكتاتورية، مؤكدة أن الهيئة لن تتراجع عن عقد هذه الجلسات وأنها قامت باستدعاء شخصيات دولية من أرفع مستوى، وأن أنظار العالم ستكون على تونس.
وأضافت في ذات السياق ” بقدر ما نحن قادرين على كشف الحقيقة بقدر ما سترفع تونس من صورتها في العالم، بقدر ما ستحقق نمو وقفزة الى الأمام وستبني دولة القانون التي يحلم بها كل التونسيون”.
الزغلامي: تونس ستتمكن من بناء تجربة مثالية لعدالة انتقالية لا تتضمن أي انتقام أو تشفي

واعتبرت يامينة الزغلامي النائبة بمجلس نواب الشعب أن مسار العدالة الانتقالية سيقع استكماله لتكون لدى تونس تجربة تونسية رائدة ونموذجية في العدالة الانتقالية بامكان تدول أخرى أن تقتدي بها، مشيرة الى وجود جلسات مع ممثلين ليبيين للإطلاع على التجربة الانتقالية، ليتمكنوا من النسج على المنوال التونسي.
وعبرت الزغلامي الزغلامي في تصريح لموقع الشاهد عن تفائلها بنجاح المسار وأن تعرف تونس عدالة انتقالية لا تتضمن أي انتقام أو تشفي، وتتضمن بناء صلب للديمقراطية في البلاد، معتبرة أن اللحظة الفارقة التي دعت كل التونسيين من أحزاب وسياسيين ومجتمع مدني أن تكون لهم الثقة التامة في أن هذا المسار سيكتمل، بأن أودعت كل الأحزاب والمنظمات الاجتماعية والشخصيات الوطنية وكل من تعرض الى انتهاك في زمن الديكتاتورية، ملفاتها الى هيئة الحقيقة والكرامة قبل انقضاء الآجال في 15 جوان 2016 ، وجددت بذلك دعمها ومساندتها للهيئة.
وبينت محدثتنا أن المطلوب اليوم من مجلس نواب الشعب مراقبة هذا المسار ونقد الاخلالات، مؤكدة على أن المساندة لهذا المسار تبقى مساندة مستمرة ، وأنه بالنسبة الى قانون المصالحة الاقتصادية لا يمكن أن يكون الا في إطار العدالة الانتقالية، باعتبار أن المصالحة التي تمر عبر مسارات العدالة الانتقالية هي من ستضمن أننا لن نعود الى الانتهاكات”، وفق تعبيرها.

الخلفي: عضوين من الهيئة رفعوا شكاية الى مجلس نواب الشعب ردا على مطالبتهم للهم بخدمة المسار

وبين بشير الخلفي رئيس جمعية صوت الإنسان أن هذا اللقاء التواصلي بين الجمعيات والمناضلين وأعضاء هيئة الحقيقة والكرامة، تناول عديد النقاط والتي أهمها الحوار الجاري حول مسألة تفعيل صندوق الكرامة وجبر الضرر، مشيرا الى أن ممثلي المجتمع المدني وعدد من الضحايا قدموا تساؤلاتهم ووجهات نظرهم كما عرضوا مشاكلهم على الهيئة وأوضاعهم التي تستوجب التسريع في معالجة ملفاتهم سواء الصحية أو الاجتماعية.
وقال الخلفي في تصريح لموقع الشاهد أن أهم رسالة أكد عليه المجتمع المدني اليوم أنه لم يعطي صكا على بياض لأي جهة كانت وخاصة هيئة الحقيقة والكرامة، وأنه سيواصل القيام بدوره الرقابي لمدى تقدم العمل على الملفات ولما يمكن أن يحف بمسار العدالة الانتقالية، مشيرا الى أن بعض أعضاء الهيئة قدموا ضد جمعية صوت الانسان وأعضائها شكوى الى مجلس نواب الشعب، بسبب الشعار الذي رفعته خلال وقفات احتجاجية ” إخدم المسار ولا روح لدار” والذي طالبت من خلاله أعضاء الهيئة بخدمة المسار، مشددا على أن ذلك لن يزيد المجتمع المدني الا إصرارا على مواصلة الضغط من اجل تفعيل العمل داخل الهيئة والانكباب على معالجة الملفات.

 


amr par dalihichri1988



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.