الرئيسية الثانية

الثلاثاء,9 يونيو, 2015
بداية التفكّك الفعلي للجبهة الشعبيّة…التناقضات بين حزب العمال و الوطد على منابر الإعلام

الشاهد _ في البداية لم يكن الأمر واضحا كفاية للمتابعين العاديين لتكون الجبهة الشعبية كقوة سياسية ممثلة و جامعة لكل مكونات الطيف اليساري و لكن شيئا فشيئا بدأ الجميع يقف على حجم التناقضات الموجودة و بعضها تاريخي بين مكوناته و هو ما أدى إلى مغادرة عدد من المستقلين و من الأحزاب للسفينة في وقت مبكر.

كان الحديث عن صعوبة إستمرار التحالف بين الوطنيين الديمقراطيين و حزب العمال يعتبر سابقا لأوانه في البداية رغم أن أصحاب الطرح عارفون بتاريخ العلاقة بين المكونين السياسيين اليساريين و لكن في الأشهر الأخيرة برزت التناقضات للعيان و كان الخلاف الجدي واضحا فتتالت التصريحات و المواقف المتضاربة خاصة بعد ما حدث في إحياء الذكرى الأولى لإغتيال زعيم الوطنيين الديمقراطيين الموحج شكري بلعيد و التصريح الشهير لبسمة بلعيد الذي حاول حمة الهمامي بشتى السبل إستيعابه و المرور بسرعه إلى وضعه طي النسيان لتلي ذلك عدة مناسبات أخرى برز فيها الخلاف جليا.

في الأسبوع الأخير فقط برز تناقضان بين الوطنيين الديمقراطيين و حزب العمال ففي الوقت الذي نفى فيه حمة الهمامي صحة الوثائق التي سربها نور الدين بن نتيشة عن إعداد الجبهة الشعبية لإسقاط الحكومة قال منجي الرحوي أن الوثيقة صحيحة و أن أحد مكونات الجبهة الشعبية طرحها على مجلس الأمناء الذي رفض تبنيها قبل أن تظهر رئيسة تحرير موقع بن نتيشة شهرزاد عكاشة لتؤكد أن حزب العمال هو من إقترح الخطة و بعدها مباشرة و في ندوة للجبهة الشعبية يوم الأحد 7 جوان 2015 صرّح حمة الهمامي بأن الجبهة تدعو كل الأطراف دون إستثناء لحوار وطني من أجل الخروج بالبلاد من الأزمة الإقتصادية و الإجتماعية التي تعيشها ليخرج أمين عام الوطنيين الديمقراطيين الموحد زياد الأخضر يوم أمس الإثنين 8 جوان 2015 و يقول أن الدعوة إلى الحوار لا تشمل كل الأطراف بل أن مشاركتها مشروطة.

يبدو أن الصراع و التوازنات داخل الجبهة الشعبية بين الوطنيين الديمقراطيين و حزب العمال قد وصلت مداها و من المرجح أن تتطور أكثر في قادم المحطات إذا بقي بين الطرفين رابط سياسي.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.