الرئيسية الأولى

الجمعة,12 يونيو, 2015
بالدليل : الجزيرة رائدة الاعلام العربي بلا منازع ..

الشاهد _ مالت غالبية الشعوب العربية الى الجزيرة ووجدت فيها على مدى سنوات الملاذ الآمن للمعلومة غير المصنعة في مخابر الانظمة الاعلامية ، وتعرفت الجماهير العربية لأول مرة سنة 1996 على حقائق كانت مجهولة ، وتأكدت ان الاعلام لا يعني قال الفخامة ودشن السمو وأوصى الجلالة ، وتيقنوا ان عالم الاعلام افسح من ذلك القمقم البائس الذي سجنوا فيه لعقود طويلة ، واستبدل الرئيس الانسان بالاتجاه المعاكس، وتركت الشعوب فخامته يدشن ويعطي التوجيهات عبر القنوات المحلية وانصرفت الى الجزيرة حيث سري للغاية وبلا حدود والشريعة والحياة .

 

 

 

الى حد قريب كانت نخب الثورات المضادة تأكل على موائد الجزيرة ، من هناك تنفس رفعت السعيد والسناوي وحسنين هيكل ، من هناك تحررت بعض النخب التونسية شبه المعارضة لبن علي ، وانطلق لسانها، اشادوا بالجزيرة وحرفيتها وتغنوا بانجازاتها ونوهوا بالاختراق الذي حققته في المشهد الاعلامي العربي الاصم ، لكنهم وحال التحاقهم بالثورة المضادة بعد الربيع العربي ، تلبسهم النكران ، وغزاهم الجحود ودشنوا حربهم بالوكالة على القناة التي استنشقوا عبرها أنفاس الحرية .

كل انواع التهم لاحقت الجزيرة ، كان أغربها قلة المهنية والتهريج وغياب الحرفية ، لكن ما راعنا الا والإعلامي الذي يغادر هذه القناة ، تتزاحم عليه القنوات الأخرى تطلب وده وتعرض عليه المبالغ الطائلة ، ليس للالتحاق بالقناة الجديدة كمذيع عادي ، ابدا ولكن لشغل مناصب متقدمة ، سخروا من كفاءات القناة العربية الاولى ، حتى اذا غادرت لونا الشبل المذيعة العادية في الجزيرة ، اصبحت بعد أشهر قليلة الوجه الاعلامي الاول في سوريا ومرآة بشار التي يطل من خلالها على العالم الداخلي والخارجي ، ايضا غادرت المغمورة لينا زهرالدين ، فاختطفتها الميادين واسندت لها اقوى البرامج واشهرها على القناة ، نوران سلام بدورها انتقلت لتنشط احد البرامج المهمة على قناة الحياة ، بعد أن كانت تكتفي بصحفية في الجزيرة مباشر ، واليوم تغادر الحياة للتعاقد مع قناة اخرى بامتيازات أكبر .

 

 

العديد من مذيعي ومقدمي البرامج على قناة الجزيرة ، رحلوا الى مراكز التدريب وادارة القنوات بل وتحولوا الى منتجين ، كل ذلك والجوقة تردد “الجزيرة شوهت الاعلام العربي ” !! وجل الجماهير العربية تردد “الجزيرة كشفت الاعلام العربي”.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.