الرئيسية الأولى

الأربعاء,17 فبراير, 2016
بالأمس بورقيبة واليوم محمد الطالبي ..

الشاهد _ “الطالبي كراكوز حرام استقدامه إلى الإعلام ..الطالبي ضحية لأهله ولوسائل الإعلام ..الطالبي غرر به سمير الوافي ..شيخ هرم كان عليه الركون في بيته بدل البهذلة .. علينا أن نحمي المفكر الطالبي بالحجر عليه ..على الهايكا أن تتدخل لمنع جلب الطالبي إلى البلاتوات ..ما شاهدناه من الطالبي مضر بالمجتمع وبحرية الفكر والتعبير ومشين لكبار السن..الطالبي يكفر المثقفين ويسعى إلى هدر دمائهم ..الطالبي غير واع بخطورة ما يقول ..الطالبي أصبح محلا للسخرية ..يجب إحترام كبار السن حتى بعد ضعف مداركهم العقلية..”


كان ذلك القليل من الكثير الذي طال محمد الطالبي ومازال ، تصريحات ومواقف صادرة فقط عن أكبر المتحمسين للطالبي والذين سبق وأشادوا به وبعلمه وفكره ، لم نعتمد أي تصريح أو عبارة صادرة عن خصوم الطالبي والذين لديهم مواقف ثابتة ومدينة لكتاباته وتصريحاته، عبارات نهشت ما اسموه بالشيخ الهرم ، نطقت بها جوقة كانت قبل حلقة لمن يجرء فقط ، تعتبر كلامه حكمة والتشكيك فيه تشكيكا في العلم والثقافة والفكر .


يجرنا هذا المشهد المبتذل والمخلص للإنتهازية إلى مشهد آخر وقع قبل ما يناهز 29سنة ، كان ذلك يوم 6 نوفمبر 1987، حينها كانت قناة “ا ت ت” تتحدث عن قوة شكيمة الزعيم بورقيبة والسنين التي صقلته فزادته حكمة والنضج الذي يصنع الإضافة لتونس ويرفع من مقدارها بين الأمم ، كانت جريدة العمل تقول والصباح تقول والاذاعة تقول كلهم يقولون ويثنون ويمدحون ويهيمون ، كانت من توجهات الرئيس تتحدث عن الماضي التليد والحاضر المفعم بالتلائد ..نام الزعيم على وقع تلك العبارات اللذيذية ، دخل في فراشه يحمل لقب الزعيم الأسطورة ،واستيقظنا على لقب عاجز أثبت الأطباء نهاية صلاحيته وأكدوا أنه خرف وليس بإمكانه مواصلة الاضطلاع بمهامه ، قالها أحد الذين مدحوه يوم 6 .. قالها يوم 7 ” بورقيبة انتهى هل من المعقول أن نترك العاقل القوي ونبقي على العاجز الضعيف !!!!!!!” كلهم هللوا للزعيم الجدي القوي العاقل ، وقرروا أن زعيمهم القديم هرم وخرف وعليه أن يرتاح ، بين المدح والذم أقل من سويعات فجر قليلات . نفس العصابة التي أسقطت قوة الزعيم في بعض ليلية هي العاصبة التي اسقطت مدارك الطالبي في بعض وقت ، كان راس حربتهم ، قالتها احداهن حين كانت جبهة الانقاذ تحوض معركة إسقاط شرعية أكتوبر  قالت “الطالبي وحدو يخرج منهم” ، وحين انحرف قليلا عن مسارهم أصبح لا يستطيع أن يخرج من البيت ! ما أصبرهم على النفاق ما أقدرهم على الكذب ، من أي خابية تراهم يسحبون كل تلك الوقاحة ويضخونها في وجه حلافائهم قبل خصومهم .

نصرالدين السويلمي