الرئيسية الأولى - تونس

الخميس,8 أكتوبر, 2015
باش نفهموا مليح ..

الشاهد _ لا احد ينكر الدور الذي لعبته قناة نسمة في دعم النداء خلال الانتخابات التشريعية الاخيرة ، ثم دعم الباجي قائد السبسي في حملته للانتخابات الرئاسية ، حيث كانت الواجهة الاعلامية الملاصقة له ، حتى ان العديد اطلقوا على السبسي مرشح نسمة والقروي ، وبما ان القروي خرج بقناته من دور الرافد الاعلامي للفعل السياسي الى دور اللاعب السياسي ، وانحنت القناة في اجندتها بعيدا عن مجموعة مرزوق ، وانحازت الى الدساترة ، ايضا وبما ان قناة الحوار التونسي فيها شركاء متشاكسون ، وبداخلها خلطة معقدة وغير مضمون التعويل عليها ككاسحة اعلامية لمجموعة مرزوق ، كل هذه المعطيات جعلت من اولوية مرزوق وجماعته البحث عن منصة اعلامية رائجة ، بغية استعمالها للمعركة التي عجت طبولها بالقرع ، ولاحت داحس تسابق الغبراء في الاعداد والاستعداد ، والاغلب ان تكون غرفة العمليات لدى داحس قد استقر رأيها على اختيار قناة “التاسعة” كي تلعب لصالح نصف النداء الدور الذي لعبته نسمة سابقا لكل النداء .

ولما كانت نسمة متوغلة في المجتمع التونسي وتمددت مع الوقت في مفاصله ، واصبحت تشكل خطرا على خصوم حلفائها ، ايضا ولما كانت قناة التاسعة فتية ، حديثة عهد بسوق المعارك “الاعلاموسياسية” ، كل رصيدها “الطيارة المثيرة” ، ولما كان الوقت لا يسمح بالتصعيد المتاني لشعبية القناة وتسريبها بسلاسة لسوق المناكفات السياسية ، ليتسنى لها مناطحة نسمة ، اصبح لا مفر من رجة قوية تصعد باسهم القناة وتضعها في ميمنة المشهد الاعلامي وفي صلب الواجهة السياسية .

 

لذلك وبعيدا عن الغوص في نوعية القصص التي رواها صاحب القناة ، يمكن القول ان نجاح بن غربية وخروجه سالما من هذه الحبكة الدراماتيكية ، من شأنه اعطاء جرعة هائلة لقناة التاسعة وتاهيلها فعلا للمنازلات المرتقبة ..فهل سيعود الغربي من سويسرا على متن طائرة تنقله الى “الطيارة رقم 2” ، وتسقط الصفقة في الماء ، ام تراه سيتم استقباله على مدرجات الطائرة ، ومن ثم يتم زفه الى المشهد “الاعلموسياسي” كلاعب رئيسي ، واعتماده كواجهة تحسن ممارسة الفجور خلال المعارك الفاجرة .

نصرالدين السويلمي