أخبار الصحة

السبت,30 أبريل, 2016
باحثون: طُفَيل “البلهارسيا” قد يكون مفتاح مكافحة الإيدز

الشاهد_ قال باحثون إن طفيل البلهارسيا الذي يصيب الملايين من فقراء العالم قد يكون مفتاحا لا يُعرف عنه الكثير لوقف انتشار مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

وهناك 250 مليون مصاب على الأقل بالبلهارسيا. وتحدث الإصابة بسبب الديدان الطفيلية في مياه تعيش بها قواقع المياه العذبة التي تؤوي هذا الطفيل. وتخترق الديدان جلد الإنسان وتضع بيضها داخل الجسم.
وقال خبراء في المرض إنه إذا وضعت الديدان بيضها في الأعضاء التناسلية للمرأة، بما في ذلك المهبل وعنق الرحم، فإنها قد تحدث ضررا يجعل المرأة أكثر عرضة للإصابة بالإيدز.

وكانت دراسات أجريت في زيمبابوي وتنزانيا وجنوب أفريقيا وموزامبيق توصلت إلى أن النساء يصبحن أكثر عرضة بثلاث مرات للإصابة بالإيدز إذا كن مصابات ببلهارسيا الأعضاء التناسلية.

وقالت ماريان كومباريت مديرة الجمعية الدولية لأمراض المناطق المدارية المهملة، ومقرها لندن في مقابلة “ستكون تحت المراقبة الكاملة.”وأضافت: “معالجة مريض يمكن بالفعل أن تؤثر في الآخرين”.

ويرى باحثون أن هناك زيادة كبيرة في عدد فيروسات الإيدز في السائل المنوي للرجال المصابين بديدان البلهارسيا في أعضائهم التناسلية.

ويقول خبراء إن علاج البلهارسيا رخيص، وإن منظمة الصحة العالمية تتلقى منذ سنوات جرعات مجانية من هذا العلاج، لذلك فإنه قد يكون وسيلة سهلة للمساعدة على وقف انتشار الإيدز.

ويوجد قرابة 37 مليون مصاب بالإيدز في العالم وأغلبهم في أفريقيا. وليس من المعروف عدد المصابات ببلهارسيا الأعضاء التناسلية الأنثوية لكن التقديرات تتراوح بين 20 مليونا و80 مليونا وأغلبهن في أفريقيا.

وتقول منظمة الصحة العالمية إنه لا يتم تشخيص الإصابة لدى معظم حالات الإصابة ببلهارسيا الأعضاء التناسلية الأنثوية، وإن عددا قليلا من أفراد الطواقم الطبية يدركون وجوده. ولا يذكر المرض في المناهج الدراسية الطبية أو مناهج التمريض في أي دولة تتفشى فيها البلهارسيا.

وتوصي المنظمة التابعة للأمم المتحدة بالعلاج المنتظم للشابات في المدارس والمجتمعات لمنع المرض من التطور. ويقتل العلاج الديدان البالغة لكن لا يمكنه إصلاح الضرر الذي ألحقته بالفعل بالأعضاء والأنسجة البشرية.

وقالت يوتا رينهارد-راب من شركة “ميرك سيرونو” خلال مقابلة معها: “يبدأ الأمر مبكرا ثم عندما تصبحين شابة ومن دون أي علاج يصبح خطيرا للغاية. وعندما تنشط النساء جنسيا يصبحن أكثر عرضة لنقص المناعة المكتسب”. وتنتج ميرك سيرونو دواء برازيكوانتيل وهو الدواء الوحيد المتوفر للإيدز.

ويمكن لبلهارسيا الأعضاء التناسلية الأنثوية أن تسبب مشاكل أخرى من بينها العقم والحمل خارج الرحم.

وقالت رينهارد-راب إن إثبات الصلة بين بلهارسيا الأعضاء التناسلية الأنثوية والإيدز صعب للغاية في المختبر لأنه لا يمكن الحصول على مجموعة دراسة لا تتلقى العلاج.

وينتشر فيروس الإيدز بمعدل أكبر عشر مرات في السائل المنوي للمصابين ببلهارسيا الأعضاء التناسلية الذكورية مقارنة بالرجال غير المصابين بالبلهارسيا، وذلك وفقا لنتائج أولية لدراسة محدودة أجريت في زيمبابوي العام الماضي.

وبعد علاج البلهارسيا عاد انتشار فيروس الإيدز إلى مستوياته الطبيعية. وستعلن النتائج في مؤتمر عن الإيدز في لندن اليوم الجمعة.

العربي الجديد

 

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.