أخبار الصحة

السبت,5 مارس, 2016
باحثون بريطانيون يحققون اختراقا نوعيا في علاج السرطان

الشاهد_طور باحثون من جامعة لندن طريقة فريدة من نوعها لإيجاد علامات داخل الأورام السرطانية، ونقاط ضعفها، ما يسمح للجسم باستهداف هذا المرض.

ويعتقد الباحثون أنهم اكتشفوا الطريقة لتوجيه جهاز المناعة نحو قتل السرطان، بحسب الدراسة التي نشرت في مجلة Science journal. وبالنظر إلى أن هذه النتائج ما تزال في بداياتها، فهي من دون شك مكلفة ماديا في هذه المرحلة، كما أنه لم يتم تجريبه بعد على المرضى، ويقول الخبراء إن تطبيق ذلك واقعيا أكثر تعقيدا من النظرية.

 

ويعتقد الباحثون أن اكتشافهم هذا سيكون مفصليا في التوصل لعلاجات جديدة، ويأملون تطبيقه على المرضى خلال عامين. ويمول الدراسة التي نشرها الباحثون معهد أبحاث السرطان في المملكة المتحدة.

ويعتبرون أنه من خلال تحليل الحمض النووي، يمكن التوصل إلى علاج خاص.

يذكر أن “العلاج المناعي” يعد أحد أبرز توجهات البحث في علاجات السرطان في السنوات القريبة الماضية. وكانت هناك محاولات سابقة لتوجيه جهاز المناعة نحو قتل الأورام السرطانية، لكن اللقاحات ضد السرطان كانت متخبطة على نحو كبير، وأحد التفسيرات أنها تدرب دفاعات الجسم للذهاب بالاتجاه الخاطئ.

 

وتكمن المشكلة في أن السرطان لا يتكون من خلايا متماثلة، فهي متحورة بشكل كبير، وذات فوضى وراثية، والعينات المختلفة داخل الورم تتصرف بشكل متباين تماما.

 

وتنمو الخلايا السرطانية كشجرة من الطفرات الأساسية التي تتفرع في كل اتجاه، الأمر المعروف بعدم تجانس السرطان، وهذا يستدعي أن يكون لكل مريض علاجه الخاص المطابق لحالته.

 

ويقول الدكتور ماركو غرلينغر، من معهد أبحاث السرطان: “هذه خطوة كبيرة جدا، وتجعلنا نفكر في عدم التجانس كمشكلة، ولماذا تعطي السرطان هذه الميزة الكبيرة”.

 

وأضاف أن “العديد من وجهات النظر تتفق على أهمية استهداف الطفرات الجذعية، لكن ما يزال الوقت باكرا على ذلك”، مشيراً إلى أنه ليس متأكدا ما إذا كان الأمر بهذه البساطة.
وتابع: “العديد من أنواع الخلايا السرطانية ليس ثابتة، وتتطور في شكل مستمر، ما يجعل بقاءها تحت السيطرة أمرا صعبا جدا”.

 

وأوضح إلى أن الخلايا السرطانية تواصل تغيرها لدرجة تمكنها أن تختلط فيه مع جهاز المناعة.

 

من ناحيته قال العالم في علاج السرطان التجريبي بجامعة أدنبرة، الدكتور ستيفان سيمونيدز، “إن هذه البيانات ستناقش لسنوات طويلة، ونحن نحاول أن نفهم من المرضى الذي سيستفيدون من أدوية العلاج المناعي، ومن لن يستفيد، ولماذا؟”.

مختتما حديثه: “هذا بالتأكيد اختراق متقدم في تطوير العلاج المناعي، وسيتم البناء عليه ثم سنتمكن من تطوير هذه العلاجات”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.