حواء

الإثنين,28 مارس, 2016
بائعة شاي سودانية مكافحة تنال جائزة أميركية

الشاهد_ اختارت وزارة الخارجية الأميركية المرأة السودانية عوضية محمود كوكو من بين أشجع عشر نساء في العالم، والتي تتأهب للمشاركة بحفل تسليم الجوائز بعد غدٍ الثلاثاء.

 

ودرجت الخارجية الأميركية على منح هذه الجائزة لتشجيع النساء الناشطات في مجال حقوق المرأة بمختلف أنحاء العالم، واللواتي أظهرن قدرتهن على القيادة وامتلكن الشجاعة والاستعداد للتضحية من أجل الآخرين.

 

وعوضية كوكو تعد من النساء السودانيات المكافحات، بدأت حياتها بائعة شاي عام 1979، وظلت محتفظة بمهنتها حتى اليوم، رغم خوضها مجال بيع الأطعمة، وكانت ناشطة مع زميلاتها في مواجهة الظلم الذي يقابل به النساء العاملات بالمهن الهامشية، ونجحت معهن في تأسيس جمعية خاصة ببائعات الأطعمة وهي بمثابة نقابة للدفاع عن حقوقهن وحماية مصالحهن فضلاً عن تنظيم المهنة.

 

وتحكي عوضية قصة معاناتها لـ”العربي الجديد” لتؤكد أنها دخلت إلى سوق العمل في وقت مبكر من حياتها لمساعدة زوجها في مصاريف البيت لتستمر دفة الحياة.

 

وتشير إلى أنها واجهت معاناة حقيقة خلال عملها، وهي من العاملات بنظام الكشّات (باعة جائلون)، إذ كانت بائعات الشاي تتعرض لملاحقات السلطات المختصة ومصادرة أدوات العمل الخاصة بهن”. وأكدت أن كل ذلك لم يثنها عن هدفها في تأمين العيش الكريم لأسرتها حتى لا تمد يدها طالبة العطاءات.

 

وتساءلت “لماذا تلاحق النساء العاملات وهن ارتضين التعب والإرهاق حتى لا يمددن أيديهن للناس، هل يكون جزاؤهن بالملاحقات أم بتسهيل عملهن وتشجيعهن وتبنّي الحكومة مواقف لدعمهن؟”.

 

وتقر عوضية بأن أكثر ما يؤلمها الخطأ الذي ارتكبته بحق ابنتها عندما زوجتها في سن مبكرة. وتشير إلى أنها لم تكن تدرك خطورة الخطوة في ذلك الوقت، مضيفة أن زوج ابنتها توفي، وصارت أرملة وعادت لمنزل والديها ومعها أطفال صغار.

 

وتقول عوضية إنها عادة ما تبدأ عملها مع صلاة الفجر وتنهيه مع غروب الشمس لتبدأ أعمالها في المنزل بمتابعة الأطفال والترتيب وتجهيز طلبات الأسرة من طعام ونظافة وغسيل وخلافة، لكنها أكدت أنها سعيدة في حياتها.

 

والناظر لمنزل عوضية والمتواجد بأطراف الخرطوم يجد البساطة حاضرة، إذ شيّد من الطين، ولكن دفء الأسرة ظل حاضراً، والابتسامة لا تفارق شفاههم رغم شظف العيش.

 

العربي الجديد