الرئيسية الأولى

السبت,14 نوفمبر, 2015
بأيّ ذنب قتل الولد؟

الشاهد _ تحرّكت آلة الغدر و الخيانة مجددا لتحصد أرواح التونسيين الأبرياء و لتسفك دماء أبناء الوطن وحماة الديار و هذه المرّة الضحيّة من الأطفال، و أيّ أطفال؟ من المفقّرين المهمّشين، رعاة الغنم الذين ملّوا إنتظار عدالة إجتماعية قد تأتي و قد لا تأتي فنالته العدالة السماوية قبلها، كان يرعى الغنم مع إبن عمّه قبلها بدقائق و بثوان قبل أن يتمّ ذلك المشهد الشنيع.

أربعة عناصر إرهابيّة إعترضت طريق طفلين كانا يرعيان الأغنام في بمنطقة دوار السلاطنية بمعتمدية جلمة والمتاخم لجبل المغيلة و قاموا في مرحلة أولى بإطلاق الرصاص في الهواء ثمّ أقدموا على قطع رأس الطفل ذي الـ16 ربيعاً ووضعه في كيس، وقالوا لابن عمّه الذي كان يرافقه و يبلغ من العمر 14 سنة بأن يسلّم الرأس إلى أهلهم وأن يخبرهم بأن تسليم الجثة سيكون يوم غد و قد قام الطفل الثاني بتسليم الرأس وإبلاغ الرسالة، وهو حالياً في حالة نفسية سيئة جداً وقد تمّ نقله إلى المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد.

قد تتمكّن الفرق الأمنيّة من إلقاء القبض على الجناة وقد لا تتمكّن و لكن الإشكال ليس في هذه النقطة في حدّ ذاتها فالعمليات متتالية و لم تتوقف رغم العمليات الأمنية النوعيّة التي أوجعت الجماعات المتطرّفة و رغم المصادقة على قانون الإرهاب، هنا يطرح السؤال الحارق، بأيّ ذنب قتل الولد؟ حتما لأسباب عدّة أبرزها و أهمها و أخطرها على الإطلاق غياب إستراتيجيّة وقائيّة وطنية من خطر الجماعات الإرهابية المتطرّفة تتطرّق إلى الظاهرة من كلّ الجوانب بعيدا عن مهاترات و تجاذبات ليست في الواقع سوى خدمة مجانيّة للآلة الدعائيّة الإرهابيّة.


بأيّ ذنب قتل الولد؟ ألسبب الفقر و الحالة المزرية وغياب العدالة الإجتماعية التي جعلته راعي أغنام في عمر الزهور أم بسبب غياب الحماية الأمنية في منطقة عسكريّة أو بسبب آلات قطع رؤوس تدّعي في الإسلام علما و هو منها براء بل هي من تشوّهه؟ حتما للأسباب كلّها…رحم الله الطفل الفقيد و رزق أهله و ذويه جميل الصبر و السلوان.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.