الرئيسية الأولى

الأربعاء,28 أكتوبر, 2015
ايها البـــــــــــــــــــــــاطيخ ..

الشاهد _ عن عبد السلام بن مطهر عن عمر بن علي عن معن بن محمد الغفاري عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغه ستين سنة” ، اذا فكيف به اذا تجاوزها الى السبعين ثم مد له الله بخمس اخريات ، ماذا به اذا استهلكه المخلوع في افساد دين المسلمين ، واهدته ثورة الحرية والكرامة فرصة ذهبية للتوبة والأوبة ، والصلح مع خالقه قبل الرحيل ، كيف به وهو يعود الى اقتراف الشر بعزيمة الشباب وشراهة المراهقين ، هلا توقف عند قوله صلى الله عليه وسلم “شرالناس من باع دينه بدنياه، وأشر منه من باع دينه بدنيا غيره”.


ايها الطاعن الذي افسد هيبة الشيخوخة ولطخ وقار الشيب ، وأسلمه لتعبث به اصابع غلمان وغواني المستنقعات الايديولوجية الآسنة ، الا تعلم انك اصبحت أداة لتلطيخ بيوت الله وبث الفتنة في صفوف المسلمين ، وسخرت نفسك لانتهاك حرمة المقدسات وانتهجت اساليب لم ينتهجها من قبلك أي من فقهاء السلاطين وشيوخ الطواغيت ، ايها المائل الى المغيب الا تدري انك منهمك في تغييب ما تبقى لك من حسنات ، تفعل ذلك بنهم وهوس ، وكأنك تسابق الموت ، تسعى لأكبر كمية من الدمار قبل ان يأتي المنون ، ترغب في تركها قفار بعدك وكانك تكره الخير ككرهك للمساجد والدعاة الاتقياء .

 

 

كأنني بهذا الطاعن في السن ، الطاعن في دين الله ، الطاعن في رواد منابر رسول الله صل الله عليه وسلم ، الطاعون الزاحف على صفاقس ، كأني به يصر على تدشين الزمن الذي اخبرنا عنه سيد الخلق حين قال ” سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة. قيل يا رسول الله وما الرويبضة؟ قال: التافه يتكلم في أمر العامة ” .

عد عن غيك ودعك من منافسة تسونامي والاعاصير والصواعق والأوبئة والحرائق والجفاف ، دعك من منافسة الشر ، وتخلى عن كره المساجد واجنح الى الصلح معها ثم ادخلها ، وانخرط مع المصلين في العبادة ، بدل انخراطك في الفتنة التي لعن الله من ايقضها ، وقد فعلت ووفيت ، وقبل ان تثوب او تتوب او تغرب عن بلاد انهكتها الفتنة إذْ تصدر عن الاحداث والشباب والكهول فكيف بها فتنة تصدر عن طاعن ، طعن في كل حسن وحسّن كل قبيح ، اليك بعض ما يقربك لنفسك ويحسن وصفك علك تنتبه قبل ان لا تنتبه ، وتيقن ان هذا الشعر ليس كل.. ولكن بعض ما فيك :

لو كنتـمُ حُمُـراً هانـت عوادينـا
أو كنتمُ بقـراً خـفَّ الأسـى فينـا
لكنكـم بشـرٌ والقـول يجرحـنـا
فمن لنـا مـن جراحـاتٍ يداوينـا
بـأي إسـم مـن الأسمـاء ننعتكـم
أقِــرْدَةً أم كـلابـاً أم ثعابـيـنـا
وفي القرود وإن حطَّـتْ مقادرهـا
بعض ابتسامٍ لمن قد بات محزونـا
أما الكلابُ فقد فاضَ الوفـاء بهـا
جحدتمـوه . وصاغتـه لهـا دينـا
وللثعابيـن عـذرٌ فـي عداوتـنـا
فهل لكـم أيُّ عـذرٍ فـي تعادينـا

نصرالدين السويلمي