وطني و عربي و سياسي

الأربعاء,12 أغسطس, 2015
ايقافات وتجاوزات أمنية خطيرة بقبلي والأولياء يشتكون للاتحاد الأوروبي !!

الشاهد_شهدت مدينة قبلي في المدة الأخيرة ايقافات متعددة لشباب الحراك الثوري ممن نشطوا ابان ثورة 14 جانفي ضد “دولة بوليس” وضد نظام بن علي الديكتاتوري، وتعرف المدينة منذ مدة عدة استفزازات أمنية لشبان شاركوا في الثورة بفعالية ثم كانوا في الحراك الداعم لحملة الرئيس منصف المرزوقي.

وتم في الآونة الاخيرة ايقاف عدة شبان بعد استفزازهم من قبل أعوان الأمن بشكل غير مهني ولا يمت لقوانين المواطنة وللبلد الديمقراطي. اذ تم ايقاف صميدة دروايل ونعيم بن حمادي الناشطين بفعالية في الثورة وضمن هيئات المجتمع المدني بشكل فيه الكثير من العنف والاستفزاز.

وكان أولياء هؤلاء الشبان قد احتجوا بشدة على طريقة الاعتقال التي تزامنت مع عدة اخلالات أمنية وحالات تعذيب رصدتها الهيئات الحقوقية المختلفة. وبإتصالنا بالرابطة التونسية لحقوق الانسان أكد لنا الدكتور توفيق حمادي أن عملية الايقاف شابها الكثير من الاخلالات والتجاوزات وذلك لنقص خبرة الاعوان الجدد، وشدد على أن الرابطة تابعت الملف منذ بدايته، واتصلت بالسلطات الأمنية ورصدت الاخلالات في حق الموقوفين ونبهت لضرورة مراعاة المعايير الدولية واحترام حقوق الانسان وكرامة المواطن.

وتعرف المدينة توترا بالغا نظرا لشعبية هؤلاء الشبان ودورهم البطولي ابان ثورة 14 جانفي لاسيما أنهم بمعروفين بأخلاقهم العالية وعلاقتهم الطيبة بجميع الحساسيات المجتمعية. واللافت أن بعض هؤلاء الشبان الموقوفين يملكون جنسيات أجنبية ويعيشون أغلب الوقت في الاتحاد الأوروبي وقد اشتكى الأولياء للمفوضية الأوروبية لحقوق الانسان ولعدة هيئات دولية، وهو ما يجعل هذه الايقافات العنيفة والتي شابها الكثير من التعذيب والعنف تسئ لصورة تونس في الخارج وتبرز تراجع منسوب الحريات وعودة الممارسات الأمنية لما قبل الثورة.