الرئيسية الأولى

الأحد,8 نوفمبر, 2015
اهم رسائل النهضة في مسيرة السبت

الشاهد_نجحت السبت حركة النهضة في حشد الجماهير الى مسيرة تحمل الكثير من المعاني وتحت العديد من العناوين واللافتات الى جانب المناسبة الاصل وهي دعم الانتفاضة في الاراضي الفلسطينية المحتلة ، ولاحت الحركة قادرة على التحكم في المسيرة وفق الاجندة التي رسمتها ، فقد ارادتها متوسطة تميل الى الكثافة دون ان تلج مراحل الاستعراض الضخم الذي قد يرهب خصومها السياسيين ويؤلبهم عليها ، ولعل ابرز ما ميز المسيرة هو تحكم الحركة في عملية التدفق وتبدو الطريقة التي حشدت بها اكثر من دقيقة فلم تعمد الى تحريك عضلاتها من العمق وصولا الى الجنوب ولا هي اقتصرت على شرايين العاصمة ، كان واضحا انها عولت على القرب الجغرافي مع جرعات دعم قادرة على سد الخلل اذا تعثر التحشيد من المناطق الاقرب .


عادت النهضة في مصافحة اخرى للشارع ، وكانت حريصة على ان تكون مصافحة محترمة ومتوازنة ، ايضا ومن خلال الدعوة لاحت الحركة غير راغبة في ذلك الحشد الطوفاني الذي قد ينزح الى العاصمة من كل صوب ، واختارت التوسط ، وسحبت بذلك فزاعة التخويف ودعاوي الفشل والقصور ، فلا قدرتها التعبوية خضعت الى التشكيك ولا هي جيّشت فاستفزت ، تحركت وفق سياساتها التي تمارسها تباعا ، والتي اتخذت شعار “لا للانكماش ولا للتميز” اذا هي وسطية كتلك التي اعتمدتها في منتوجها الفكري وفعلها السياسي .


الى جانب طريقة الحشد لابد من الاشارة الى التوقيت ، فلا نعتقد ان الحركة اختارت يوم 7 نوفمبر لتطل من جديد عبر الشارع الطويل ، اعتباطا ولن يكون تزامن المسيرة مع ذكرى انقلاب 7 نوفمبر من باب الصدفة ، لقد خيرت الحركة ان تاخر مسيرة التضامن لهذا التاريخ لبث حزمة من الرسائل ، لعل ابرزها الاعلان عن قدرتها على النزول للشارع وما يعنيه من تعبئة ، الى جانب لفتة معنوية لضحايا حقبة بن علي ، وايضا رسالة لأزلامه مفادها ان الشارع اصبح لغيركم والمناسبة السيئة الذكر نسختها مناسبات اخلاقية راقية .

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.