الرئيسية الأولى

الجمعة,13 نوفمبر, 2015
انهم يتراشقون بأرشيف القصر الرئاسي !

الشاهد  _اذا تحدثنا عن تقاليد الدولة التونسية وهيبتها بل وصيرورتها يمكن القول ان اكبر نكبة نكبت بها هي وقوع ارشيف مؤسسة الرئاسة بين ايادي عابثة ومجموعات منقسمة على نفسها تغمّر على الملفات تغميرا عشوائي وترجم بعضها البعض ، لقد اصبحت ملفات الدولة التونسية المخزنة بشغف في ارشيف الرئاسية تحت رحمة النداء المنشق على نفسه ، وبات الكل يبحث عن ثغرة ينفذ منها الى الخصم ، كل الاصرار تحت ذمة الخصوم يفعلون بها ما يشاؤون ، يقدمونها لنسائهم وابنائهم يسعرون بها النار يحشونها في مخدات ينامون عليها يقدمونها هبة للعشيقة عقب ليلة حمراء ، كل ارشيف تونس تحت ذمة المعركة التي تدور رحاها بين شقي النداء ، معركة لا تتخللها الخطوط الحمراء ولا تعترف بالأخلاق والعرف والمعقول، مجموعات متناحرة تستعمل كل ما يصل الى ايديها من وثائق بغض النظر عن خطرها وخصوصياتها ، كيف بمكن للشعب ان يضع ثقته مجددا في هذه المجموعات التي تبعثر ارشيف الرئاسة وتتراشق به عبر وسائل الاعلام ، فرقاء متشاكسون يعمدون الى استعمال ذاكرة البلاد في حروب حزبية كان يمكن ان تحسم في دائرة المقرات الوطنية والجهوية وتصفى هناك بروية وحكمة ، لكنهم اختاروا التصعيد الاعمى وتمادوا في استعمال الاسلحة القذرة حتى وصل بهم الامر الى الغوص في عمق الارشيف الرئاسي وخلع الملفات من رفوفها وخلع الوثائق من ملفاتها ثم اطلاقها تعربد في مختلف وسائل الاعلامي لتروي قصة ارشيف وقع تحت ايادي عابثة فشلت في تسيير عركة داخلية بعد ان اكدت انه يمكنها تسيير اربع دول بحالها .

هل يمكن لهكذا كتل ان تستأمن على تونس السياسة ، تونس المال ، تونس الاعراض وتونس التعليم والطب .. كيف يمكن تسليم تونس المستقبل لجماعات متناحرة لم تحافظ على تونس الماضي ؟

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.