الرئيسية الأولى

الأربعاء,21 أكتوبر, 2015
انفراد الشاهد..نصف مليون دولار تشتري نائبا في برلمان طبرق ومالطا كلمة السر !

الشاهد _ نصف مليون دولار أي ما يناهز مليار تونسي ذاك هو سعر النائب في برلمان طبرق ، الخبر لم يسربه موقع ويكيليكس او تفلت نتيجة تصفية حسابات بين الشركاء ، بل اصبح يجاهر به بعضهم ويتبجح بانه يعمل لصالح هذه الجهة الراقية دون ذلك الذي يعمل لحساب جهات وضيعة ، لم تعد العمالة مشكلة لديهم فقط اصبحوا يتبارزون في نوعية العمالة والجهة التي يعودون اليها بالنظر واذا ما كانت “راقية” ام وضيعة .

في تصريح للشاهد اكد احد المقربين من دائرة طبرق ان النصف مليون دولار يعني جاهزية النائب لاستقبال أي قرار مهما كان وترجمته الى أرض الواقع ، المهم ان يدخل ضمن دائرة استطاعته ، بما يعني ان النائب الذي قبض المبلغ ووقع لصالح الجهة المعنية يصبح بمثابة “الروبوت” او هكذا يقتضي العقد ، طبعا النصف مليون ليست كل الاتعاب والمستحقات ، فالعديد من الامتيازات الاخرى تترقب النائب ، هذا الى جانب تغطية جميع مصاريفه في الداخل والخارج.

 معلومة اخرى مدنا بها المصدر اكد من خلالها ان الجهات التي تتصارع على الفوز بخدمات النواب ، ليست كلها اجهزة مخابرات ولا تعود فقط الى الدول ، بل توجد مؤسسات مستقلة تشتغل لصالحها وتبيع المنتوج ، هذه المؤسسات تشتري النواب ، تفتح المكاتب في العديد من الدول ، تصنع بنكها المعلوماتي وبعد ان تنميه تقوم بعرض بضاعتها على من يدفع اكثر ، يأتي على راس الدول العاملة بكثافة على هذا الملف الولايات المتحدة الامريكية والامارات العربية المتحدة .


من المعلومات الفريدة التي صرح بها مصدرنا، ان اكبر غرفة عمليات تهتم بالشأن الليبي توجد في جزيرة مالطا ، بحيث تتدفق المعلومات بغزارة الى هناك ومن ثم تنطلق عملية الترويج والاستغلال ، وحول الاختيار على مالطا بالتحديد اكد ان الامر يخضع الى معادلات دولية وانه لا يعلم بالتحديد كل الاسباب لكن الاكيد ان استثمارات ليبية ضخمة على مدى حكم القذافي وقوة مخابراته المتواجدة هناك وعوامل اخرى متداخلة رجحت مالطا  للعب ادوار متقدمة في كواليس الملف الليبي.


ايضا ومن اهم المعلومات شبه المحجوبة عن الراي العام ، ان اجهزة الدولة المصرية في هذا الملف لا تعمل في غالبيتها لحساب مصر ، وانا يتم استئجارها خاصة من دولة الامارات ، التي تمول مشاريع استخباراتية ضخمة في ليبيا تقوم عليها المخابرات المصرية.


عند الاقتراب من الملف الليبي والولوج الى عمقه ، نكتشف الوجه القبيح للسياسة ، ونقف على الغياب التام للانسانية ، صراع ومصالح ونفوذ ، اموال وعلاقات ، انفع واستنفع ، خذ وهات ..كل هذه العوامل متواجدة ، فقط لا وجود لمصلحة ليبيا وشعب ليبيا .

نصرالدين السويلمي