الرئيسية الأولى

السبت,17 أكتوبر, 2015
انتصار “اليسار” على الدساترة يساوي مذبحة !

الشاهد _ يعاني اليسار التونسي او بالأصح تعاني تمثيليته السياسية من تداعيات دعمها اللامشروط للمنظومة القديمة ودخولها في حرب مفتوحة مع شباب الثورة وانتهاكها الفظيع لخيارات الشعب التي اقرها عقب اول انتخابات حرة يوم 23 اكتوبر 2011 ، و يسعى هذا الكائن السياسي الذي يعاني من اشكالات كبيرة في النمو ، الى القيام بعملية تبييض واسعة في سعي منه لاسترجاع بريقه ، بعد ان استهلك نفسه في خدمة اجندات غيره ، وبعد ان ازاحته سياساته الحمقاء بعيدا عن الواجهة ، ولم ينتفع بالسلطة التي شارك في السطو عليها ولا هو انتفع حين تسيد على المعارضة.

من اجل ذلك يلوح هذا الركام الايديولوجي ميالا الى التدمير ، يبحث عن ضحية جديدة يفتك بها ويقدمها قربانا للشعب على امل تأهيله لقيادة البلاد او المشاركة “المشرفة” في قيادتها ، ويبدو انه وبعد ان تورط مع التجمعيين والدساترة ، يرغب اليوم في استعادة سمعته على انقاذ حلفاء الامس القريب ، ويجنح الى التغول عليهم ومن ثم تشتيتهم وتقديمهم قرابين لغريزته السياسية ، ويعلم الدساترة اكثر من غيرهم ان هذا الشيء المؤدلج سبق وبث الاشاعات في الاسلاميين وشوه رُوّاد النضال في حقبة المخلوع ، وبحث عن تفاصيل التفاصيل للنيل من رجال شكلوا لسنوات طويلة خميرة للنضال ضد الاستبداد ، واستهلكوا اجمل سنوات اعمارهم خلف القضبان ، ورغم نظافتهم ونقائهم الثوري وتاريخهم النضالي ..فقد وجدت الطغمة الايديولوجية ما تقوله فيهم بل وجرمتهم وشنعت بهم ، فما بالك اذا تمكنت الطغمة الحمراء من شخصيات سياسية ومالية عملت مع بن علي ، حينها ستكون لقمة سائغة ، تفككها تمفصلها تعبث بها ، لتبرهن للشعب انه و لما عاد الامر اليها حققت اهداف الثورة وانتقمت للشهداء ولكل من ظلمه بن علي والطرابلسية بل لكل من ظلمته منظومة 7 نوفمبر .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.