الرئيسية الأولى - ملف الشاهد

الأحد,7 يونيو, 2015
انتخابات تركيا ..ما سر ارقام 55 بالمائة و 38 بالمائة ، وما مصير 2023

الشاهد_ باعتراف جميع الاحزاب المعارضة فان الانتخابات البرلمانية التركية لن تكون كسائر الانتخابات عبر العالم يترقب من خلالها الشعب والاحزاب والاعلام ، الحزب الفائز الذي سيمكنه تشكيل الحكومة ، ذلك ان صاحب المرتبة الاولى عرف قبل ان تنطلق الحملة الانتخابية ، بل قبل ذلك بكثير ، وربما منذ اعلان نتائج انتخابات 2011 التي فاز بها حزب العدالة والتنمية بأكثر من 49 بالمائة ، وسينحصر السباق او الصراع كما يحلو لبعض وسائل الاعلام التركية تسميته ، على قضم وعاء العدالة والتنمية ما امكن ، وتحجيمه وفق الخطة التي اعلن عنها خصمه حزب الشعب الجمهوري بزعامة كمال كليجدار ، والتي تؤكد على ضرورة خسارة العدالة والتنمية لعشرة بالمائة كل محطة انتخابية قادمة ، الى ان يندثر تماما.

إذا ومن المؤكد ان الشعب التركي وكل متابعي شان الانتخابات التركية ، لن يتطلعوا الى اسم الحزب الفائز وانما ستكون اعينهم على النسب ، لانها ستحدد مصير الدستور الجديد ودور الرئيس والعديد من المسائل الاخرى المفصلية ، والثابت ان حزب العدالة سيكون المعني الاول بهذه النسب ، لان تراجعه عن النتائج السابقة سيعطي اشارات سلبية ، تفيد بوجود شرخ ولو معنوي تركه تنحي رجب طيب اردوغان عن زعامة الحزب ، وتأشر الى ان القيادات الاخرى لم ترتقي الى مستوى سد الفراغ ، ايضا سيقوم خصوم العدالة باستثمار أي تراجع وتسويقه على انه فشل لاوغلو وحزبه يقابله عقاب تصويتي.

اما نجاح العدالة والتنمية في تجاوز سقف 50 بالمائة ، فمن شانه فتح الباب على مصراعيه لمرحلة بسنوات اربع ، ستمهد للمشروع الضخم الذي حدده اردوغان ، وستكون العدالة والتنمية رافده الاساسي اذا ما تمكنت من ترقية شعبيتها او الحفاظ على استقرار رصيدها .

ورغم اتفاق جل مؤسسات سبر الآراء تلك المشهود لها بالثقة والأخرى المشكوك في مصداقيتها ، على تدني شعبية العدالة والتنمية ، وتراوحت النسب بين 38 الى 46 بالمائة في اقصى الحالات ، مع استثناء شركة “ORC” التي ذهبت الى حدود 48 بالمائة ، الا ان العدالة والتنمية يطمح للفوز بنسبة تفوق 50 بالمائة وقالت قياداته انها ليست بالنسبة المستحيلة ، وان الحزب لا يطمح اليها من فراغ ، في حين توغل نائب رئيس الوزراء التركي، بولنت أرينتش بعيدا لما اعلن عن 55 بالمائة كنسبة مرتقبة .

 

رغم انه اعلن الحياد الذي يفرضه منصبه كرئيس لكل الاتراك ، الا ان اردوغان سيبقى يتطلع لفوز العدالة والتنمية باكبر نسبة ممكنة ، للمضي في المشروع الكبير الذي سطر له مع رفاقه ، قبل ما يناهز 10 سنوات ، وبما ان تركيز الرئيس التركي ونخبته المقربة على محطة 2023 ، والخبراء تناولوا هذا التاريخ بإطناب في تركيا وخارجها ، لابد من اطلالة على اهم الوعود ، وماهية المشاريع التي وعد بها اردوغان ورفاقه الشعب التركي واعلنوا ان تركيا ستحتفل بها على هامش احتفال الشعب بمائة عام على تأسيس الجمهورية التركية .

أهم ملامح مشروع 2023

*الجانب الاقتصادي

– الارتفاع بالاقتصاد التركي ليصل إلى قائمة أعلى 10 اقتصادات على مستوى العالم.

– رفع الناتج المحلي التركي إلى 2 تريليون دولار أمريكي سنويًا.

– رفع دخل المواطن إلى 25 ألف دولار أمريكي سنويًا.

– خفض معدلات البطالة لتصل إلى نسبة 5%.

– زيادة نسبة التجارة الخارجية لتصل إلى تريليون دولارٍ سنويًا.

* الجانب السياحي

– جذب 50 مليون سائح سنويًا.

– زيادة عائد السياحة سنويًا إلى 50 مليار دولارٍ سنويًا.

– جعل تركيا وجهة من أهم وجهات سياح العالم بل جعلها من أفضل 5 دول جاذبة للسياح.

*النقل والمواصلات

– إنشاء خطوط سكك حديد جديدة لتصل إلى 11 ألف كيلو متر.

– إنشاء المزيد من الطُرق المُزدوجة.

– الاهتمام بالموانئ خصوصا؛ بسبب موقع تُركيا البحري المُتميز الذي يربط بين قارتي آسيا – أوروبا ويفصل بينها وبين أفريقيا البحر المتوسط.

– بناء مطارات جديدة وتوسعة المطارات الحالية.

*في مجال الصِحة

1- المُساهمة وتحسين نظام التأمين الصحي بنسبة 100%.

*في مجال السياسة الخارجية

– دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2023.

– لعب دور أساسي في حل النزاعات والخلافات الإقليمية.

– الدخول ضمن أقوى 10 اقتصادات في العالم بحلول 2023.

سوف لن يكون يوم 7 جوان في تركيا كسائر الايام ، فالى جانب كونه اليوم السياسي الاكثر اهمية في للبلاد ، فانه اليوم الذي قد يفتح على تركيا صفحة اخرى من الانجازات ، ودورة تنموية جديدة قد تقفز بها الى مصاف الكبار ، فتركيا برئيس قوي وحزب اقوى ، يربط بينهما التناغم والتجانس ، وتشد الجميع سنوات البناء من اللبنة الى النمو والانتعاش ، تركيا بهكذا تجانس ، لا شك سيكون مستقبلها اكثر من مشرق .

نصرالدين السويلمي