الرئيسية الأولى

الثلاثاء,3 نوفمبر, 2015
اموال النداء ليست مشبوهة يا سيد العكرمي ..

الشاهد _ شن القيادي الندائي الازهر العكرمي هجوما عنيفا على رفاقه الذين يتحكمون في دواليب الحزب ويشرفون على رسم سياساته ، ونسب لهم الكثير من التجاوزات التي يعرفها العام والخاص ، وحده الاعلام لم ينتبه اليها لانه على ذمتهم وذمة من يمولهم ، اما البقية فلا تخف عليهم الصغائر ناهيك عن الكبائر ، رغم كل الذي قاله الازهر وغيره من خصومه او مؤيديه ، فان قولهم يبقى في صنف التقليد ، اما الاصل فمازال يترقب من ينشره .

الازهر قال ان الحزب يعبد الاشخاص وليس له رؤية واضحة واتهم العديد من قادته بالفساد والانحراف وعبر عن خجله من الانتماء لهذا الحزب الذي تغلبت عليه ثقافة الفيراج حسب قوله ، وقال ان حزب نداء تونس اتسخ وانه لن يجلس مع بعض الوجوه داخل النداء .

كل ذلك معقول ومقبول ومن المعلوم بالضرورة ، لكن لا نعتقد ان اشارته الى الاموال المشبوهة كانت سليمة ، ونحسب ان السيد الازهر جانب الصواب في هذا المجال ، لانه مارس التقية واسرف في انتهاج سياسة التقشف في المعلومة ، واحسب ان رمي نداء تونس بالشبهة وبالتحديد في المسألة المالية مجانيا للصواب ، ولا يعقل ان نتلاعب بالعبارات ، فإما حقيقة كاملة وإما السكوت ، لانه وبإعلانه عن الشبهة المالية يكون سي الازهر قد “غشنا” ، فالمتهم بريء حتى تثبت ادانته ، ايضا الشبهة هي حالة البين بين ، لا تنف ولا تثبت ، بينما الازهر يعلم جيدا ان المال الذي يتحدث عنه يكتنفه الفساد من راسه حتى اخمص قدميه ، وليتنا تحدثنا عن اموال محلية فاسدة وانتهى الامر ، نحن بصدد مال فاسد عابر للقارات ، التقى مع المال الفاسد المحلي ، حينها لا يمكن ان نتحدث عن شبهة او عن مال فاسد بالعبارة المجردة ، هو مال وباء ..مال مصيبة ..مال كارثة وجائحة ..مال النداء لا شبهة فيه كلوا اسود في اسود ، وكلام العكرمي يشابه ذلك الذي يتحدث عن شبهة فساد مالي في صفقات المافيا والكامورا .

نصرالدين السويلمي