الرئيسية الأولى

الأربعاء,11 نوفمبر, 2015
امكانية العفو على “ابو عياض” ورد الاعتبار لكمال زروق !

الشاهد _ انتهت القصة وطويت صفحة “العركة وشهود” وتبين ان لا ادلة لدى الاعلامي بن غربية حول الاغتيال والاغتيالات والملاحقات والجهات التي يعرفها ولا يعرفها ، لا ارقام هواتف ولا عصابات مال وسلاح ، سقط من الذاكرة اسم صاحب الهاتف الذي يبدأ برقم 505 .. نعم وللأسف على التوانسة ان يمتصوا الصدمة وان يبتلعوا الطعم ويمسحوا لعاب الحيلة التي انطلت عليهم ويتقبلوا وجبة الغباء الجديدة المضافة الى وجبات كثيرة وثقيلة زود الاعلام بها الساحة طوال سنوات ما بعد الثورة ، ايضا على التوانسة ان يستوعبوا ان عنصرية “زرgة” تمد عروقها في هذا الوطن الممتحن المصاب بوباء التمييز القضائي والإجرائي والمكبل بمكيافيلية قانونية عجيبة ، على الوطن الذي يصارع من اجل المرور الى ما بعد الدكتاتورية في انتظار اقتحام الدمقراطية ان يستوعب التمييز والتمايز وان يقبل على مضض مرور بن غربية من الجمارك وشرطة الحدود وذهابه لالتقاط صور دعائية مع فريق العمل في قناة التاسعة بينما يؤخذ غيره على غرار ياسين العياري من “الطبق لبيت النار” دون السماح له برؤية زوجته وتقبيل ابنائه !


لاباس لعل العزاء الوحيد اننا بصدد صفحة جديدة تم بموجبها الافراج عن بن غربية ، ولربما اصبح الانفعال مثله مثل يمين الطلاق لا يعتد به ولا يوجب العقاب ، لذلك لا عجب ان نرى عبارة ” كنت في حالة انفعال” تغزو الفضاءات القضائية وتصبح الكلمة السحرية التي تجري على افواه المتهمين مجرى الدم في العروق، وحتى لا يرفع أي تونسي ليس له محمية نفوذ سميكة من سقف طموحه ويذهب بعيدا في المطالبة بالعدل عند مروره من بوابات الجمارك عند الاستعداد لدخول وطنه ، على الجميع ان يكتفي بطموح المعاملة العادلة لدى القضاء واعتماد المنظومة القانونية في بلادنا على المساواة بين المواطنين على اساس الانفعال ، وان لا تكون التصريحات الغاضبة بمثابة مفتاح الفرج لدى بن غربية وكل من هو في حماية النمط ، وتصبح كارثة ووبال اذا صدرت من بقية المواطنين درجة ثانية او ثالثة او ربما الذين تتلكأ الدولة في تصنيفهم ومترددة بين ادراجهم ضمن البشر او الابقاء عليهم كما صنفهم بن علي !


اذا ما اعتمد القضاء على الانفعال وأدرج القضية ضمن الحالات اللاإرادية ، فالأقرب اننا سنرى في القريب العاجل “ابو عياض” يتجول في البحيرة ويقتني حاجياته من المساحات التجارية بعد ان يطلق القضاء سراحه على خلفية انفعاله حين أسس ودعا ونفذ كل تلك الاغتيالات ، واذا حصل ذلك فلا مناص من رد الاعتبار لكمال زروق ايضا لانه فعل كل الذي فعله تحت تأثير الانفعال ، ومادام الانفعال يوجب العفو والعافية ، فلا مناص من تعميمه على جميع المتهمين وكفانا الله شر السجون والعقاب والردع .. والمتهم بريء حتى يثبت عدم انفعاله .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.