الرئيسية الثانية

الجمعة,25 سبتمبر, 2015
اما آن لملحدي تونس الانصراف لقضاء شؤونهم ..

الشاهد_لا يمكن المرور على شعائر صلاة العيد في ساحات موسكو ومساجدها دون التوقف والتمعن بروية ، فالمشهد اكبر بكثير من اختزاله في لحظة شعيرة عابرة ، بل هو حالة حضارية تتحدث عن نفسها بفصاحة وتحكي عن دين جاء ليبقى ويتدفق في العالم برفق . علينا ان نرتشف الموقف ونفحص جوانبه بعمق ، ونهمس في آذان متلعثمي الهوية و متارجحي الثوابت ، ان الطقوس والشعائر التقليدية تنهكها العقود وتتلفها القرون وفي احسن الحالات تحيلها الى رفوف التاريخ او تتركها حركات باردة هاجعة بلا روح ، لكن الدين الذي ارسله الله رحمة للعالمين ، ينصفه الزمن تباعا ، يجدده ويفسح له اكثر ، ليوزع خيراته على جموع اخرة وبقاع اخرى .

ما كان للحالمين بالإجهاز على دين محمد صلى الله عليه وسلم من خلال ربطه بالإرهاب ومشاغبته بفيلم ونص هنا ، وغمز وشتيمة واستفزاز هناك ، ان تنحدر بهم سذاجتهم فيعتقدون ان الرسالة الخالدة ستجرحها شطحاتهم وتخدشها وقاحتهم . ان الدين الذي سحب الملايين من فرشهم الوثيرة وجاء بهم الى ساحات روسيا والصين وجوهانزبورغ على طيب خاطر ليذكروا الله في سويعات معلومات ، ما كان له ان ينحني تحت هوس مجموعات احترفت الكره ، واعتنقت مذهب التسفيه والتشكيك ..هذه ساحات موسكو تعظكم، فاتعظوا يرحمنا ويرحمكم الله .

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.