الرئيسية الأولى

الإثنين,22 أغسطس, 2016
اليوم عرفنا ماذا كان يقصده على العريض حين قال : كنا نستنوا فيهم باش يجونا من قدام ياخي جونا من تالي

الشاهد _ عندما التقى المنسق العام لحزب القطب رياض بن فضل مع الأمين العام السابق لحركة النهضة علي لعريض بطلب من الأمين العام للجبهة الديمقراطية لحركة تحرير فلسطين نايف حواتمة ، صدر قرار من أمناء الجبهة الشعبية يقضي بتعليق عضوية حزب القطب داخل الجبهة ، رغم أن بن فضل لم يكن بوسعه أخلاقيا رفض مصاحبة القيادي الفلسطيني إلى مقر النهضة أين تم اللقاء ، حينها انتقمت الجبهة وجمدت عضوية القطب وما يعنيه ذلك من ردع وإستنقاص من قيمة الحزب  ومنسقه العام ، وبَدَا الوعاء اليساري الأكبر عازما على فرملة أي تقارب لرموزه وحتى أعضائه مع حركة النهضة ، ولم يكن في الحسبان أن الردع يتعلق فقط بقيادات الصف الثاني أو تلك الاحزاب الصغيرة التي التحمت بالقاطرة اليسارية لتنمي رصيدها وتُحسب عليها لكن لا تعامل معاملة الشريك الند .


قامت الجبهة بتأديب الحزب ومنسقه ثم طوي الملف ، ليفتح الخرم من جديد على وقع مفاوضات دارت بين رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد والقيادي الجبهاوي الوطدي منجي الرحوي ، ولأن الرحوي أكثر ثقلا من رياض وأقدر على إدارة الخصومات الحزبية فقد تعاملت معه الجبهة بلين واكتفت بالإشارة إلى عدم مسؤوليتها عن صفقة محتملة يلتحق بموجبها الرحوي بفريق الشاهد ، لكن الامر حسم بعد ان عبر الرحوي عن صعوبة المهمة في ظل غياب السند الحزبي ، ليغيب القيادي الجبهاوي عن الحكومة الجديدة دون أن تغيب تداعيات الخطوات التي أقدم عليها ولا الطريقة التي اعتمدتها الجبهة في التنصل منه ، والأرجح أن الأيام القادمة ستفصح عن نوعية العلاقة بين الطرفين، تلك العلاقة التي يصعب إن لم يكن من المستحيل عودتها إلى وضعها الطبيعي الذي كانت عليه .


ليس ذلك كل شيء فحكومة الشاهد أفصحت عن مفاجئة يحق فيها قول القيادي النهضاوي علي العريض ” كنا نستنوا فيهم باش يجونا من قدام ياخي جونا من تالي” كان ذلك حين أنظم عبيد البريكي إلى حكومة الشاهد وهو أحد الرموز التاريخية للوطد والرئيس لأول مؤتمر توحيدي لحزب الوطد الموحّد ، وبما أن حزب الوطنيين الديمقراطيين يعتبر الواجهة الأكثر راديكالية داخل الجبهة فقد كان تعيين عبيد بمثابة النقلة التكتيكية أو المفروضة بحكم رياح البروسترويكا ، صحيح أن عبيد البريكي ابتعد عن هياكل الحزب لكنه مازال يشكل أحد روافده المهمة ، في المحصلة لقد ترقبوا بن فضل والرحوي من الأمام فجاءهم عبيد وسمير من الخلف .


إلى جانب رمزيته “الوطدية” وبالتالي الجبهاوية فرمزية البريكي النقابية وثقله المعنوي تؤكد أن الجبهة التي كانت ترفض فتح فجوات عبر بعض مناضليها مع منظومة 2014 ومع النهضة ، قامت اليوم بشكل إرادي أو غير ارادي بفتح شلال متدفق ، حين قبل أحد رموز الوطد بالنزول ضيفا على الحكومة أين تترقبه حركة النهضة هناك ، قدم الوطد أحد أهم الشخصيات التي جمعت بين الرابط النقابي والحزبي بشكل علني ، ، ثم إذا أضفنا إلى ذلك إلتحاق أحد أصدقاء الجبهة وشركائها الرفيق سمير الطيب بحكومة يوسف الشاهد ، يمكن حينها القول أن النهضة كانت تترقب كوكتال اليسار الراديكالي من الأمام ، فجاءها من ألف خلف .. ، لقد قبلوا بتولي حقيبة في حكومة تشارك فيها النهضة وتعتبر الراعي الأول لها بحكم كتلتها الأكبر في البرلمان!!!!

مرحبا بكم في حكومة التوافق ..وفقكم الله إلى كل خير ..وإن شاء الله سنين دايمة وكل عام وانتم متفقين.

نصرالدين السويلمي