وطني و عربي و سياسي

الأربعاء,9 مارس, 2016
اليوم العالمي للمرأة.. والتونسية تقدم أبناءها للوطن

الشاهد_سنة 1856 خرج آلاف النساء للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللاإنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها، ورغم أن الشرطة تدخلت بطريقة وحشية لتفريق المتظاهرات إلا أن المسيرة نجحت في دفع المسؤولين عن السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية. وفي 8 مارس 1908 عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك لكنهن حملن هذه المرة قطعاً من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية لها دلالتها واخترن لحركتهن الاحتجاجية تلك شعار “خبز وورود”.

 

طالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع. شكلت مُظاهرات الخبز والورود بداية تشكل حركة نسوية متحمسة داخل الولايات المتحدة خصوصاً بعد انضمام نساء من الطبقة المتوسطة إلى موجة المطالبة بالمساواة والإنصاف رفعن شعارات تطالب بالحقوق السياسية وعلى رأسها الحق في الانتخاب، وبدأ الاحتفال بالثامن من مارس كيوم المرأة الأمريكية تخليداً لخروج مظاهرات نيويورك سنة 1909 وقد ساهمت النساء الأمريكيات في دفع الدول الأوربية إلى تخصيص الثامن من مارس كيوم للمرأة وقد تبنى اقتراح الوفد الأمريكي بتخصيص يوم واحد في السنة للاحتفال بالمرأة على الصعيد العالمي بعد نجاح التجربة داخل الولايات المتحدة.

 

التونسية واليوم العالمي للمرأة

بعد مرور أكثر من قرن من الزمن على اعلان 8 مارس يوم الاحتفال بالمراة، أصبح الاحتفال عالميا، وأصبح للمرأة التونسية نصيب منه، لكن خلال السنوات الاخيرة لم تنعم المرأة التونسية بنصيب من الراحة الجسدية والنفسية خاصة منذ أن اصبحت تقدم فلذات اكبادها فداء للوطن.

 

اليوم قدمت المرأة التونسية العديد من الضحايا والشهداء في سبيل انقاذ الوطن من براثن الارهابيين، وبعد قيام عشرات الارهابيين بالهجوم على المراكز الامنية في بن قردان، قامت قوات الأمن والجيش بمطاردة الارهابيين الذين تفرقوا في انهج وشوارع مدينة بن قردان بأسلحتهم، وعندما تمت مطاردتهم من طرف بعض المواطنين فتم اطلاق الرصاص عليهم من طرف الارهابيين.

 

الارهاب طال حتى الأطفال فقد استهدت فتاة الثانية عشر قبل يوم من الاحتفال بيومها العالمي لتزف عروسا إلى الجنة وتلتحق بإخوتها الذين استشهدوا وتركوا وراءهم قلوبا ملتاعة بألم الفراق. فقد فارقت اليوم إحدى مواطنات بن قردان زوجها الذي خلف طفلين لم يتجاوز الأول السنة الثالثة من عمره والثاني يبلغ من العمر سنة واحدة فقط.

 

اليوم ينتفي الفرق بين كل نساء الوطن سواء الريفية او “بنت المدينة” ويلتقي الجميع حول الوطن وحول ابناء الوطن.