أخبــار محلية

السبت,15 أكتوبر, 2016
اليوم العالمي للمرأة الريفية… المرأة الريفية التونسية مجرد رقم !

كانت ولازالت المرأة الريفية في تونس مجرد رقم في دراسة أو عنوان في محاضرة أو في ندوة صحفية، وقد انتهج المتعاقبون على وزارة المرأة تذكر نساء الأرياف والعاملات في القطاع الفلاحي يوما واحد في السنة هو يوم “عيد المرأة” .

تصريحات كثيرة قيلت ووعود كثيرة صدحت في مختلف وسائل الإعلام، ندوات صحفية بالملايين ودراسات كلفت الدولة الكثير ، ورغم أن أشياء عديدة تغيرت في تونس إلا ان واقع المرأة الريفية لم يتغير أبدا ولازال وضع المرأة العاملة في الفلاحة في المناطق الفلاحية صعب جدا في ظل غياب التغطية الاجتماعية والأجور المتدنية.

ووفق اخر الاحصائيات فإن 32.4 بالمائة من النساء بالوسط الريفيّ يساهمن في تحقيق الأمن الغذائي وحماية الوسط الريفي من التصحر البيئي والسكاني، بينما تفيد احصائيات أخرى أن 500 ألف امرأة أي بنسبة 85% من النساء في الوسط الريفي يعانين العنف الاقتصادي ويعملن دون أجر، بينما تتمتع 1700 إمرأة فقط بتغطية اجتماعية.

ومن أبرز الملفات التي كانت مطروحة منذ أكثر من ثلاث سنوات هو ملف التغطية الاجتماعية للمرأة الريفية وتشغيل المرأة الريفية في هيكل منظم وضرورة تنمية الاقتصاد الاجتماعي في الجهات، لكن هذه الوعود بقيت كغيرها من الوعود السابقة مجرد حبر على ورق .

المرأة العاملة في القطاع الفلاحي

وزيرة المرأة الحالية نزيهة العبيدي يوم 14 أكتوبر 2016 خلال ندوة صحفية خصصت للإعلان عن برنامج الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الريفية الذي يتم الاحتفال به يوم 16 أكتوبر من كل سنة أنه سيتم الإعلان عن جملة من الإجراءات لفائدة المرأة العاملة في القطاع الفلاحي.

وأضافت الوزيرة أنه تم بالاتفاق مع الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والإتحاد العام التونسي للشغل والإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري إمضاء اتفاقية من أجل وضع كراس شروط ينظم نقل العمال والعاملات في القطاع الفلاحي، مشيرة إلى أن الهدف من ذلك هو القضاء على النقل العشوائي و الحد من الحوادث .

و أوضحت أيضا أنه لابد من تحقيق العمل اللائق والكرامة للنساء والرجال العاملين في القطاع الفلاحي.

وعلى الرغم من التشريعات والقوانين والمنظمات الكثيرة التي تتحدث عن حقوق المرأة اخرها بنود دستور الجمهورية الثانية، إلا أن أغلبية النساء بجهات الوسط والشمال الغربي يعشن ظروفا اجتماعية قاسية أجبرتهن على الالتحاق بالعمل الفلاحي لتوفير لقمة العيش والمحافظة على حق الحياة.

و تؤكد اخر النسب أن 99 % من نساء الأرياف هن عاملات في القطاع الفلاحي اذ تقضّي المرأة الّريفية أكثر من 9 ساعات للعمل في جني الخضر الموسمية والزيتون والغلال بمقابل مادي لايتجاوز 10 دنانير في اليوم بالإضافى إلى غياب التغطية الاجتماعية والتنقل في وسائل نقل مكتظة وكلها خطورة.

وتلعب المرأة الريفية دورا هاما من حلال مساهمتها في تنمية الموارد وتحقيق الأمن الغذائي, إضافة إلى اضطلاعها بدورها كأم تسهر على تربية صغارها والتزامها بمختلف الواجبات المنزليّة والزوجية.

وإلى جانب ظروف العمل القاسية فإن المرأة الريفية عرضة لمختلف أصناف الاستغلال والاضطهاد والعنف الممنهج، كما أنها أصبحت عرضة للتوظيف السياسي والإيديولوجي لتكون مجرد “رقم” في الحملات الانتخابية .

كوثر تبادر:

مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (كوثر) أطلق يوم 14 جوان 2016، المنصة الالكترونية التفاعلية (المرأة الرّيفية)، وهو عبارة عن مشروع إيطالي موجه لفائدة المرأة في الوسط الريفي و ينفّذ في 3 دول وهي تونس ومصر ولبنان.

وقد بدأ تنفيذ هذا المشروع على 300 شخص، 90% منهم نساء، وولاية الانطلاق كانت مدنين، ويهدف هذا المشروع إلى تنمية قدرات المرأة الريفية ماديا وفنيا وقانونيا ومعلوماتيا.

سنين مرت وأنظمة تغيرت لكن وضع المرأة الريفية مازال ينتظر قرارات وزارية وحكومية جدية وشجاعة من خلال تفعيل برامج التّنمية الرّيفيّة وإسناد قروض لتمكين الرّيفيّات من مشاريع صغرى تكفل لهنّ موارد رزق والعمل على إدماج المرأة الرّيفيّة في حلقة التّنمية.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.