الرئيسية الثانية - تونس

الخميس,8 أكتوبر, 2015
اليسار ينقل معركته الى الخطة “ب” ، كلمة السر “تجمعي خائن” ..

الشاهد _ تدريجيا تتحرك القوى اليسارية المتجمعة داخل وعاء النداء نحو تنفيذ الخطة “ب” ، والتي تقتضي الحشد الاعلامي و التحشيد النخبوي لشن هجمات مركزة على الشق الدستوري ، وتهدف الخطة في خطواتها الاولى الى القضاء النهائي على عبارة دستوري داخل النداء ، ومساعدة المكون الدستوري خارج هذا الحزب في احتكار التسمية، وحصر تسمية دساترة النداء في عبارة “التجمعيون” ، والتسويق للتجاذبات بين الطرفين على انها صراع بين اليسار النضالي والتجمع الانتهازي ، وفعلا شرع المكون اليساري المبثوث داخل وخارج النداء في الاستنجاد بعبارات ما بعد سبعطاش ديسمبر 2010 وما قبل 23 اكتوبر 2011 ، المرحلة الذهبية للشعارات الحارقة التي انتهت الى التآكل حال الاعلان عن نتائج اول انتخابات حرة ونزيهة في تاريخ تونس ، بعدها بقليل بدأت لكنة اخرى تطفوا على السطح ، وشرع اليسار الانتهازي والراديكالي في استنزاف هيبة الثورة وبناء هيبة الثورة المضادة ، وتمادى في عربدته التي انتهت بطمس محطات خالدة في تاريخ تونس ، وتحويل احتفالات الثورة الى مآتم وتواريخها الناصعة الى كآبة قاتمة ، لقد حولوا موعد سبعطاش المفعم بالدفء والأمل والشموخ ، الى موعد يمارسون فيه طقوس النواح ويمنعون الجموع الفرحة من الاحتفال ، يرجمونهم ، يسفهونهم ، يلعنونهم .. فقط لأنهم اختاروا تبجيل سبعطاش ومن أسهم في صناعة سبعطاش.

 

من هنا فصاعدا سنسمع الكثير من الاهازيج التي غيبتها غصة 23 اكتوبر ، وستتراقص بوزيد وبوزيان وتالة والقصرين .. على صفائح الألسن الحمراء ، تلك التي تعج بشبق المؤامرة ، وسيعود التجمع شريرا كما كان ، وستصبح الوجوه التجمعية مجرمة تتربص الدوائر بتونس ، وسنرى العرّاب والعرّابة والقواد والقوادة ، تتآلف قلوبهم مع قطاع الطرق ، ويعلنون انتهاء مهمة المكينة التي استعاروها لتدمير النهضة والترويكا ، ولما كانت قد انتهت من اشغالها ، ورفضت احالة نفسها على التقاعد الاختياري والعودة الى توابيتها التي اعدتها لها الثورة ، كان لابد من تدميرها بعد ان انتفت الحاجة اليها.

تمارس هذه المجموعات التي سرقت اليسار وجردته من يساره كل انواع الغدر ، تتبتل به ، تتقرب بالغدر الى الرب رغم انها لا تعترف بالرب ، يرفض هؤلاء المجرمون بشدة ، التوبة من الخبث والاقلاع عن الخيانة ، يبيعون كل شيء نبيل مقابل خطتهم الشنيعة ، يصرون على ممارسة ابشع انواع البغاء ، يشبهون في سلوكهم تلك البغي التي تتجمل وتتهيأ و تتودد .. حتى اذا اجهز الحريف على “عرضها” واخلد للرقاد ، سحبت محفظة نقوده وأجهزت عليه بطعنة قاتلة ..تقدم شرفها وعرضها وجسدها وروحها ، من اجل مصالحها التي لا تَصلح ولا تُصلح ..

انهم يتعبدون بشِرعة البغاء .. اذْ يتعبد الشعب بشريعة السماء .

نصرالدين السويلمي